حط مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وإفريقيا، أمس الأحد في العاصمة الجزائرية، في إطار جولة مغاربية ستأخذه إلى المغرب أيضاً لمناقشة ملف الصحراء المغربية.
ورحبت السفيرة الأمريكية لدى الجزائر، إليزابيث مور أوبين، بوصول المسؤول الأمريكي الكبير عبر تغريدة على منصة “إكس”، حيث عبرت عن سعادتها البالغة لاستقبال “المستشار الكبير بولس في الجزائر لإجراء مناقشات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأولويات المشتركة بين بلدينا”.
وأكد المستشار الأمريكي بولس، الذي يمثل في هذه الزيارة كلاً من الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، على “الأهمية البالغة للعلاقة مع الجزائر بالنسبة للولايات المتحدة”، مشيداً بـ”التعاون المثمر بين البلدين لمواجهة أصعب التحديات العالمية”.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى وجود “فرص كبيرة للتعاون في مجالات متعددة”، مجدداً “الالتزام الأمريكي بتعزيز العلاقات الثنائية في القطاعات التجارية والأمنية، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب”.
عقد المستشار الأمريكي اجتماعاً مهماً مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، حيث “تبادل الطرفان وجهات النظر حول أبرز القضايا الراهنة في القارة الأفريقية، مع التركيز بشكل خاص على التطورات في ليبيا والصحراء المغربية ومنطقتي الساحل والبحيرات الكبرى، بالإضافة إلى الأوضاع في العمق الأفريقي عموماً”.
وخلال المباحثات، “أشاد الجانبان بالحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر والولايات المتحدة، والديناميكية الإيجابية التي تشهدها الشراكة الثنائية في عدد من المجالات الحيوية ذات الأولوية للطرفين، مثل الدفاع والطاقة وقطاعات أخرى استراتيجية”.
وانطلق المستشار الأمريكي بولس الثلاثاء الماضي في جولة شمال أفريقية واسعة شملت تونس وليبيا، وصولاً إلى الجزائر، على أن ينتقل لاحقاً إلى المغرب لاستكمال مهمته الدبلوماسية.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ضوء التصريحات التي أدلى بها بولس في مقابلة صحفية منتصف أبريل الماضي، حين كشف عن نية الإدارة الأمريكية الجديدة “إطلاق مبادرة وساطة بين الجزائر والمغرب بشأن قضية الصحراء المغربية”.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تأتي في توقيت حساس، حيث تسعى واشنطن إلى تعزيز نفوذها في منطقة شمال أفريقيا وإيجاد حلول دبلوماسية للنزاعات المستمرة، خاصة ملف الصحراء المغربية الذي يشكل عقدة أساسية في العلاقات المغاربية منذ عقود.