عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الثلاثاء بالمقر الوطني للحزب في الدار البيضاء، حيث ناقش عددا من القضايا السياسية ذات البعد الوطني والدولي، إلى جانب برنامج عمل الحزب للفترة المقبلة.

وأكد حزب التقدم والإشتراكية  في بلاغ صدر عقب الاجتماع، أن المكتب السياسي استهل أشغاله بتتبع التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في قطاع غزة، مسجلا إدانته الشديدة لما وصفه بـ”حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي” التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها ضد الشعب الفلسطيني، من خلال “التقتيل والتجويع والتدمير ومنع المساعدات”.

واعتبر أن ما يجري “وصمة عار على جبين المنتظم الدولي”، محملا الولايات المتحدة الأمريكية مسؤولية مباشرة فيما وصفها بـ”المجازر الشنيعة”.

كما ندد الحزب بقرار السلطات الأمريكية منع الرئيس الفلسطيني وعدد من المسؤولين من دخول أراضيها للمشاركة في مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة حول السلام، معتبرا أن هذا القرار يرمي إلى إسكات الصوت الفلسطيني داخل المحافل الدولية.
وجدد الحزب دعوته إلى تحرك عربي موحد للضغط على الاحتلال، وحيّى المبادرات الشعبية الدولية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها مبادرة “أسطول الصمود”، معلنا استعداده للمشاركة الرمزية فيها.

وفي الشأن الداخلي، توقف المكتب السياسي عند مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، الذي شدد فيه جلالة الملك على رفض وجود “مغرب بسرعتين”، مؤكدا على ضرورة بلورة برامج تنموية ترابية مندمجة وفعالة.

وفي هذا السياق، أشار الحزب إلى معطيات المندوبية السامية للتخطيط بشأن التفاوتات المجالية، حيث تسهم ثلاث جهات فقط في 58.5% من الناتج الداخلي الإجمالي، داعيا الحكومة إلى نهج مقاربات جديدة تراعي اختصاصات الجماعات الترابية ومبادئ الديمقراطية التشاركية.

من جهة أخرى، أعرب الحزب عن قلقه من استمرار غلاء أسعار المواد الأساسية والخدمات، معتبرا أن منشور رئيس الحكومة بشأن إعداد مشروع قانون مالية 2026 ينذر بمواصلة نفس السياسات الاقتصادية “الفاشلة” دون مؤشرات على الإصلاح.

كما تطرق الاجتماع إلى الدخول المدرسي والجامعي الحالي، منتقدا ما وصفه بـ”المنهجية الإقصائية” في إعداد القانون المنظم للتعليم العالي، واستمرار الاختلالات البنيوية في المدرسة العمومية، بالإضافة إلى غلاء المستلزمات الدراسية وفوضى الرسوم في القطاع الخاص.

وفي ما يتعلق بالقطاع الفلاحي، توقف المكتب السياسي عند التدابير المرتبطة بإعادة تشكيل القطيع الوطني للماشية، مسجلا “تضارب الأرقام الحكومية” حول الوضعية الفعلية للقطيع، وهو ما اعتبره الحزب تأكيدا للتحذيرات السابقة بشأن اختلالات الدعم الموجه للقطاع.

كما دعا إلى اعتماد معايير شفافة في توزيع الدعم، مع إعطاء الأولوية للكسابين الصغار.

وفي جانب آخر من أشغاله، تناول المكتب السياسي موضوع المشاورات الجارية حول المنظومة الانتخابية استعدادا لاستحقاقات 2026. وأكد الحزب تشبثه بضرورة تنظيم انتخابات تشريعية “ديمقراطية وشفافة وذات مصداقية”، مع إصلاحات عميقة للإطار القانوني والإجرائي، ومحاربة المال والفساد، وتشجيع المشاركة الواسعة.

وأوضح أنه سيواصل الترافع من أجل مقترحاته الرامية إلى تعزيز حضور النساء والشباب ومغاربة العالم، وتحيين اللوائح الانتخابية، وتطوير آليات الرقابة الرقمية والمادية. كما أعلن الحزب سعيه إلى تنسيق الجهود مع مكونات اليسار ومع كافة القوى الديمقراطية الإصلاحية.

أما على مستوى الحياة الداخلية، فقد صادق المكتب السياسي على برنامج عمل يتضمن أنشطة تنظيمية وجماهيرية خلال شهري شتنبر وأكتوبر 2025، من بينها تنظيم جامعة سنوية وندوات موضوعاتية وتجمعات إقليمية، إلى جانب إطلاق مبادرة “مغربنا في 2030”. ودعا الحزب مناضلاته ومناضليه إلى رفع وتيرة التعبئة والانفتاح على مختلف شرائح المجتمع، تحضيرا للاستحقاقات السياسية المقبلة.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store