الرئيسية / نبض المجتمع / ضحايا زلزال الحوز يفندون الأرقام الرسمية ويطالبون بالإنصاف

ضحايا زلزال الحوز يفندون الأرقام الرسمية ويطالبون بالإنصاف

زلزال الحوز
نبض المجتمع
فبراير.كوم 08 سبتمبر 2025 - 18:00
A+ / A-

في الذكرى الثانية لزلزال الحوز المدمر، تصاعدت الأصوات المطالبة بالإنصاف والكشف عن الحقيقة حول وضعية المتضررين، حيث شكك منتصر ناشط في التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال في دقة الأرقام الرسمية التي تتحدث عن إعادة إسكان معظم المتضررين.

انتقد المتحدث باسم التنسيقية الوطنية، والذي يقيم بنفسه في خيمة منذ عامين، التناقضات الكبيرة في البيانات الحكومية. وأشار إلى أنه “بينما تتحدث السلطات عن 46 ألف أسرة أعادت بناء منازلها من أصل 57 ألف أسرة متضررة، فإن السؤال المطروح هو: أين تعيش الـ11 ألف أسرة المتبقية؟”

وأضاف أن هذه الأرقام شهدت تذبذباً مريباً، حيث “في اجتماع يناير الماضي قالوا وصلنا لـ33 ألف أسرة، وفي دجنبر قبلها ادعوا وصولهم لـ35 ألف، فبدلاً من الزيادة تراجعت الأرقام، ثم في فبراير ارتفعت فجأة إلى 46 ألف”.

رغم البيانات الرسمية التي تنفي وجود خيام في إقليم الحوز، يؤكد الناشط أن العشرات من الأسر ما زالت تعيش في ظروف قاسية. “لدينا فيديوهات وصور من أمس مباشرة بعد البلاغ الرسمي، تظهر عشرات الخيام في مختلف الدواوير”، يقول المتحدث.

وأشار إلى حالات مأساوية منها “امرأة لديها ستة بنات، توفي زوجها وانهار منزلها، ولم تستفد من أي تعويض”. مضيفاً أن “من هذه النماذج المؤلمة العشرات، وهي موجودة وموثقة”.

وانتقد الناشط ما وصفه بـ”سياسة الأمر الواقع” التي فرضتها السلطات، حيث “أجبروا الناس على مغادرة الخيام، وحتى من لم يتمكنوا من إخراجهم طالبوهم بتغطية الخيام بالقصب لإخفاء لونها الأزرق حتى لا تظهر في الصور”.

وكشف المتحدث أن التنسيقية راسلت جميع المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، بما في ذلك الديوان الملكي ووزارة الداخلية ورئاسة الحكومة، “لكن لم تتجاوب معنا أي مؤسسة باستثناء مؤسسة الوسيط التي أجابت بعدم الاختصاص”.

وأضاف أن “وزارة الداخلية تمت مراسلتها أكثر من 10 مرات على مدى عامين، نطالب بلقاءات وتسوية ملفات الناس، لكن الرد الوحيد يكون عبر البلاغات الإعلامية”.

وانتقد الناشط تحويل “الملف الإنساني إلى مجرد أرقام ومعطيات تقنية”، مشيراً إلى أن “الناس تعيش في الخيام وتُقدم كأرقام وليس كبشر لهم كرامة وحقوق اجتماعية في مناطقهم”.

واستذكر “المرحلة الأولى من الزلزال التي شهدت تضامناً مغربياً منقطع النظير وملحمة حقيقية”، مقارناً إياها بالوضع الحالي حيث “عندما انتقلنا من البعد الإنساني مع الشعب إلى البعد السياسي مع الدولة، وجدنا مشكلاً كبيراً”.

وقدم أحد المتضررين من تارودانت شهادة مؤثرة قال فيها: “أنا باقٍ في الخيمة منذ عامين رغم إعاقتي، ولم أستفد من شيء رغم أحقيتي، بينما استفاد آخرون لا يستحقون أو أضرارهم طفيفة”.

وأضاف: “هناك من استفاد أربعة أو خمسة أشخاص في دار واحدة، وشباب غير متزوجين يستفيدون، بينما أنا رب أسرة لا أستفيد رغم الأضرار الجسيمة”.

في الختام، طالب المتضررون بتشكيل “لجنة تقصي حقيقية لمراقبة الوضع وضمان الإنصاف والمساواة في الاستفادة للجميع”، مؤكدين استعدادهم لتقديم “معطيات وأرقام دقيقة من الميدان” و”أسماء الدواوير التي ما زالت تحتوي على العشرات من الخيام”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة