الرئيسية / نبض المجتمع / المسعودي: تهم "الإهانة والتشهير" أصبحت سيفاً مسلطاً على النشطاء

المسعودي: تهم "الإهانة والتشهير" أصبحت سيفاً مسلطاً على النشطاء

نبض المجتمع
فبراير.كوم 22 سبتمبر 2025 - 17:05
A+ / A-

كشف المحامي محمد المسعودي، عضو هيئة دفاع الناشطة والمدونة سعيدة العلمي، النقاب عن ما أسماها استراتيجية قانونية جديدة تستهدف النشطاء السياسيين والحقوقيين في المغرب، محذراً من أن تهم “إهانة هيئة منظمة” و”إهانة موظف عمومي” و”التشهير” باتت “سيفاً مسلطاً” على المعارضين.

في ندوة نظمتها مجموعة “شابات من أجل الديمقراطية” حول ملفي سعيدة العلمي وابتسام لشكر، أوضح المسعودي أن هناك تطوراً خطيراً في أساليب قمع حرية التعبير.

وقال: “هذه التهم حلت محل ظهير ‘كل ما من شأنه’ الذي نجح الجسم الحقوقي في إلغائه بنضاله”.

وأشار المحامي إلى أن كرونولوجيا المتابعات المرتبطة بالرأي والسياسة في المغرب تكشف تحولاً استراتيجياً، حيث كانت المتابعات من الخمسينيات إلى التسعينيات ترتبط بتهم “المس بأمن الدولة وزعزعة النظام”، لكن اليوم تم الاستعاضة عنها بـ”التطبيق غير السليم للمقتضيات الجنائية المرتبطة بالإهانة والتشهير”.

وسلط المسعودي الضوء على مفارقة قانونية خطيرة، مؤكداً أن القانون 103.13 الذي جاء لمحاربة العنف ضد النساء، تحول إلى أداة قمع ضدهن.

وأوضح أن تعديل الفصل 447 من القانون الجنائي أدى إلى استخدام الفصل 447-2 المرتبط بـ”توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة أو التشهير” ضد الناشطات والنشطاء.

ووصف هذا الفصل بأنه أصبح “العصا التي يحاول النظام ترويض المخالفين بها”، مؤكداً أنه تحول إلى “غول من الضروري مواجهة تطبيقه السيء”.

وانتقد المحامي بشدة التطبيق السيء لهذه المقتضيات من طرف النيابة العامة والقضاة، معتبراً أنها “تنتهك حرية التعبير وتضرب في مقتل الاختلاف”. وأكد أن هذا التطبيق “يخالف التزامات المغرب الدولية، خاصة الفصل 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

ودافع المسعودي بقوة عن موكلته، مؤكداً أن سعيدة العلمي “تُتابع لأنها وجه حقوقي مناضل، تتفاعل مع الملفات الحقوقية وتشارك في الوقفات والمحاكمات”. وأبرز أنها “معروفة كوجه حقوقي إعلامي يلجأ لها المواطنون للتشكي والترافع عن ملفاتهم”.

وفند المحامي الاتهامات الموجهة لموكلته، مؤكداً أنها “لم تسب أحداً ولم تقذف، بل تبنت في كل التدوينات المضمنة في المحاضر ملفات حقوقية وتضامنت مع أصحابها”.

وكشف المسعودي عن عيوب شكلية خطيرة مست المسطرة القضائية، مؤكداً أن “محضر الشرطة القضائية مشوب بالخروقات ووجب فيه البطلان”، وهو نفس الأمر بالنسبة لمتابعة النيابة العامة.

وشدد على أن المتابعة تتضمن “خرقاً للمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومساً بالمقتضيات الدستورية في مجال الحقوق والحريات والمحاكمة العادلة”.

ورغم وصفه الحكم بأنه “قاس وخارج المنطق القانوني السليم”، أعرب المحامي عن الأمل في “تدارك الخروقات والإشكالات في مرحلة الاستئناف”، مؤكداً أن “الحق في التعبير ثابت مهما كان الاختلاف”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة