نظم حزب العدالة والتنمية بإقليم القنيطرة لقاءً تواصلياً مع المواطنين، أكد خلاله مسؤولوه على الأدوار الدستورية للأحزاب في تأطير المواطنين وإعلامهم بمختلف القضايا المحلية والوطنية، من السياسة إلى وضعية القطاعات الحكومية والجماعات الترابية.
وجه ممثلو الحزب انتقادات لاذعة للوضع الحالي لمدينة القنيطرة، مؤكدين وجود “بون شاسع” بين فترة إدارة العدالة والتنمية للمدينة والإقليم والوضع الراهن. وركزوا في نقدهم على عدة ملفات أساسية:
انتقد مصطفى ابراهيمي، باسم الحزب تراجع مستوى النظافة والخدمات المقدمة للمواطنين، مقارنة بما كان عليه الوضع خلال فترة تسييرهم للمدينة.
وأشار المتحدث نفسه، إلى ملف صفقة المعالجة التي تم إلغاؤها بتدخل من العدالة والتنمية في المجلس، مؤكدين أنها أُبرمت “ضداً على القانون” وخضعت لـ12 تعديلاً جوهرياً رغم تنبيههم. وأضافوا أن وزارة الداخلية تدخلت لاحقاً وأعادت الأمور إلى نصابها.
وعبر المسؤولون عن رفضهم الشديد لطبيعة الأنشطة الثقافية المنظمة، خاصة ما أسموه “مهزلة المهرجان” الذي شارك فيه فنانون يروجون للمخدرات والكلام البذيء، مقارنين ذلك بالميزانيات الضئيلة المخصصة للأنشطة التراثية التقليدية.
وقالوا: “كيف نعطي مئات الملايين لمن يدعو للمخدرات والابتذال، بينما نعطي أصحاب التبوريدة كيلوغرامات قليلة من الشعير واللحم؟”
انتقد الحزب ما وصفه بـ”تخلي” رئيسة المجلس البلدي الحالية عن ممارسة اختصاصاتها وإحالتها للعامل، معتبرين ذلك “خطأ” يتنافى مع القانون رقم 113.14 الذي يحدد اختصاصات المجالس المحلية.
وأوضحوا أن هذا الوضع ليس برغبة من العامل، بل نتيجة عدم معرفة الرئيسة بطبيعة اختصاصاتها وعدم ممارستها لها.
أعلن المسؤولون عن مرحلة تجديد شاملة للهياكل التنظيمية للحزب على المستويات الوطنية والجهوية والإقليمية والمحلية، مؤكدين أن هذا التجديد يأتي استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة أن سنة 2026 ستشهد انتخابات برلمانية.
وشددوا على أن “العمل السياسي يمر بصعود ونزول” وأن هذه المرحلة تهدف لتحريك المناضلين و”إزالة الغبار” عن الهياكل التنظيمية.
رد المسؤولون على ما تردد حول انسحابات من الحزب، مؤكدين أن هذه “ليست انسحابات” بل مجرد توجه بعض القياديين نحو العمل الجمعوي. وأضافوا أن “من يجد شيئاً أحسن من العدالة والتنمية فليذهب إليه”.
رغم النقد والانتقادات، عبر ممثلو الحزب عن تفاؤلهم بنسبة “200%” للمستقبل، مؤكدين أن الحزب يحتفظ بقاعدته الشعبية وأن مبادئه تبقى راسخة عند المحبين والمتتبعين.
وخلصوا إلى أن “العدالة والتنمية” تتميز بـ”اليد النظيفة والعمل الجاد” وأن لديها “التصورات والمشاريع” اللازمة لخدمة المواطنين.