وقع الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومجلس تنسيق المقاولات بالمكسيك، أمس الاثنين، اتفاقية تعاون استراتيجية لإحداث “المجلس الاقتصادي المغربي-المكسيكي”، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للشراكة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
تم توقيع الاتفاقية في العاصمة المكسيكية من طرف رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب العلج، ونظيره في مجلس تنسيق المقاولات بالمكسيك، فرانسيسكو سيرفانتيس دياز، بحضور سفير المملكة المغربية بمكسيكو، عبد الفتاح اللبار.
وبموجب هذه الاتفاقية التاريخية، سيعمل المجلس الجديد على دعم تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز فرص الأعمال، بالإضافة إلى تمكين المقاولات من أدوات فعالة للنمو والاندماج في السياقين الإقليمي والدولي.
يتوقع أن يشكل المجلس الاقتصادي المغربي-المكسيكي شبكة متقدمة للتعاون الاقتصادي وترويج الاستثمار، مع التركيز بشكل خاص على دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد في كلا البلدين.
وتنص الاتفاقية على مجموعة واسعة من الأنشطة والمبادرات، منها تشجيع تبادل البعثات التجارية ومجموعات دراسة المشاريع، وتنظيم ورشات عمل ومعارض وندوات تقنية متخصصة، إلى جانب التوصية المتبادلة بالفرص الاستثمارية وتشجيع الشراكات والمشاريع المشتركة.
أكد الأستاذ شكيب العلج في تصريح خاص لوكالة المغرب العربي للأنباء أن هذه الاتفاقية تمهد لشراكة استراتيجية بين الهيئتين وتشكل خطوة جديدة في مسار العلاقات المتميزة التي تجمعهما، مشيراً إلى أن إحداث المجلس يروم تعزيز التقارب بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأضاف العلج أن المجلس سيكون منصة رئيسية لاستكشاف واغتنام فرص الاستثمار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، خاصة الصناعات الغذائية والتعدين والصناعات الدوائية والمعادن والخدمات اللوجستية وغيرها من المجالات الواعدة.
وأشار رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى أن الجانبين وضعا خارطة طريق عملية تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتطوير الاستثمارات الثنائية، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل رافعة مهمة لتوطيد التعاون الاقتصادي بين المغرب والمكسيك على المديين المتوسط والبعيد.
من جهته، أبرز فرانسيسكو سيرفانتيس دياز، رئيس مجلس تنسيق المقاولات بالمكسيك، المؤهلات الاقتصادية “المهمة” التي يتوفر عليها المغرب في قطاعات يمكن أن تستقطب الاستثمارات المكسيكية، مشيراً إلى أن المغرب يعد ثاني شريك تجاري للمكسيك في قارة إفريقيا.
وأضاف سيرفانتيس، الذي سبق أن زار المغرب على رأس وفد مهم من رجال الأعمال المكسيكيين، أن زيارة وفد الاتحاد العام لمقاولات المغرب للمكسيك ستكون بداية لتحالف مقاولاتي مثمر بين البلدين يساهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية.
من جانبه، أكد السفير عبد الفتاح اللبار أن هذه المبادرة تشكل محطة مهمة في مسار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين المغرب والمكسيك، وفرصة لترجمة الروابط المتميزة بين مجتمعي الأعمال في البلدين إلى شراكات عملية ومشاريع مشتركة تعود بالنفع على الطرفين.
وأشار اللبار إلى أن إحداث المجلس الاقتصادي المغربي-المكسيكي يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز التقارب بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والمكسيكيين، مشدداً على أن المغرب والمكسيك، بفضل موقعيهما الاستراتيجيين كبوابتين نحو إفريقيا وأوروبا وأمريكا، يمتلكان إمكانات كبيرة لبناء جسور اقتصادية مستدامة.
جاء توقيع هذه الاتفاقية في إطار زيارة اقتصادية رفيعة المستوى يجريها وفد من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بقيادة رئيسه شكيب العلج، إلى المكسيك خلال الفترة من 22 إلى 25 سبتمبر الجاري.
وتشمل الزيارة عقد لقاءات مؤسساتية واقتصادية مهمة، وكذا اجتماعات عمل متخصصة بين الشركات، إضافة إلى زيارات ميدانية إلى مدن صناعية مهمة مثل بويبلا وغوادالاخارا، مما يتيح للوفد المغربي الاطلاع عن كثب على التجربة الصناعية المكسيكية والبحث عن فرص التعاون المتبادل.
تمثل هذه الاتفاقية نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية المغربية-المكسيكية، وتفتح المجال أمام تعاون استراتيجي يستفيد من المقومات والمؤهلات المتميزة للبلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية الواعدة.

