الرئيسية / نبض المجتمع / دراسة علمية تفسر كيف تحول “غضب المستشفى” إلى أكبر حركة احتجاج رقمية في تاريخ المغرب

دراسة علمية تفسر كيف تحول “غضب المستشفى” إلى أكبر حركة احتجاج رقمية في تاريخ المغرب

جيل زد- البوليساريو والجزائر تحاولان استثمار غضب الشباب لضرب استقرار المغرب والصحراويين
نبض المجتمع
فبراير.كوم 09 أكتوبر 2025 - 18:00
A+ / A-

أصدرت مؤسسة روزا لوكسمبورغ – شمال إفريقيا دراسة أكاديمية حديثة في أكتوبر 2025، حملت عنوان “من الغضب في المستشفى إلى حركة احتجاج رقمية: نشأة وتنظيم مجموعة جيل زد 212″، أنجزها الباحثان خليل الدهبي وإسماعيل المتقي، لتفكك علميًا كيف تحوّل حدث مأساوي محلي إلى موجة احتجاج وطنية قادها جيل جديد عبر الفضاء الرقمي.

وتبرز الدراسة أن وفاة ثماني نساء أثناء الولادة بمستشفى الحسن الثاني في أكادير يوم 27 شتنبر 2025، شكّلت الشرارة التي فجرت الغضب الشعبي، لتتحول بسرعة إلى حركة رقمية غير مسبوقة، عبّرت عن أزمة ثقة متراكمة في السياسات العمومية وتدهور الخدمات الاجتماعية.

الحركة، التي حملت شعار “الصحة، التعليم، والمحاسبة”، لم تصدر عن حزب أو نقابة أو جمعية، بل كانت ثمرة مبادرة شبابية مستقلة أنشأت خادمًا على تطبيق “ديسكورد” باسم GenZ212، تحوّل إلى فضاء مفتوح للنقاش واتخاذ القرار، وإلى ما يشبه برلمانًا رقمياً شعبياً تجاوز عدد أعضائه 210 آلاف خلال أيام قليلة فقط.

ويرى الباحثان أن ما ميّز هذه التجربة هو انتقالها من الغضب الافتراضي إلى التعبئة الواقعية عبر أدوات جديدة مثل “تيليغرام” و“إنستغرام” و“تيك توك”، مع اعتماد آليات تصويت جماعي وتنظيم أفقي دون قيادة مركزية.

ويقول أحد المشرفين على الديسكورد في شهادة نقلتها الدراسة: “ليست لنا قيادة ولا أيديولوجيا، نحن كُثر، مجهولون، ومتصلون”، وهي الجملة التي يعتبرها الكاتبان تلخيصا لروح الاحتجاج الجديدة في المغرب”.

وبحسب التقرير، واجهت السلطات الحركة منذ بدايتها بإجراءات أمنية استباقية واسعة واعتقالات شملت مئات الشبان، بينهم قاصرون، مع خطاب رسمي حاول نزع الشرعية عن المحتجين.

غير أن الدراسة تشير إلى أن القمع أنتج نتيجة عكسية، إذ وسّع من دائرة التعاطف الشعبي، ودفع المنظمين إلى تطوير أساليب احتجاج مرنة تعتمد على السرعة والتنسيق المجهول.

كما وثّقت الدراسة ما وصفته بـ“تصعيد خطير” بعد حادثة دهس متظاهر في وجدة وإطلاق النار في الكليعة قرب أكادير، التي أودت بحياة ثلاثة شبان، واعتبرها الباحثان “منعطفًا مأساويًا أعاد طرح سؤال العلاقة بين الدولة والجيل الرقمي الجديد”.

وفي تحليلهما السياسي، يرى الدهبي والمتقي أن “جيل زد 212” لا يمثل مجرد احتجاج ظرفي، بل تحولًا ثقافيًا في الوعي السياسي والاجتماعي لجيل الإنترنت الذي تجاوز منطق الزعامات والوساطة الحزبية، ليخلق شكلاً جديدًا من الفعل العمومي القائم على التنظيم الذاتي والمواطنة الرقمية.

كما رصدت الدراسة دعمًا محدودًا من القوى السياسية، إذ عبّرت أحزاب اليسار الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع الشباب، في حين اكتفت معظم التنظيمات الأخرى بمواقف حذرة.

وتختم الدراسة بالقول إن حركة “جيل زد 212” “اختزلت في أسبوع واحد مسارًا كاملًا من التعلم والتنظيم الذاتي، وفتحت أفقًا جديدًا لفهم علاقة الشباب المغربي بالسياسة والمجتمع”، مؤكدة أن هذا الجيل “لم يعد ينتظر أحدًا ليتحدث باسمه، بل يصنع لغته وأدواته بنفسه”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة