إجراءات جديدة تهدف لتسهيل إعادة إدماج السجناء السابقين، في الحياة العامة، الكشف عنها عبد اللطيف وهبي وزير العدل، حيث سيصبح بإمكان هؤلاء الحصول على سجلات عدلية خالية من العقوبات السابقة، بشرط أن يستفيدوا من برامج التأهيل والتكوين داخل المؤسسة السجنية.
وأبرز المسؤول الحكومي إلى أن التوجه الجديد هذا يندرج ضمن مراجعة شاملة لشروط الحصول على السجل العدلي، بغية تمكين السجين الذي أمضى عقوبته السجنية، ويطمح للاندماج من فرصة عادلة لاستكمال حياتهم المهنية.
ويشير وهبي إلى أن هذه الخطوة تمكن السجناء المتفوقين في التكوين المهني وحاصلين على شهادات معترف بها أن يستفيدوا من سجل عدلي “نظيف”، الولوج الى سوق العمل دون أية عراقيل
وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن العقوبة السجنية لم تعد تمثل الحل الأنسب أو الخيار الوحيد لمواجهة الجريمة، خاصة في ظل التحديات المالية والإنسانية التي تطرحها، مشددا على أن السياسة الجنائية الحديثة تتجه نحو ترشيد العقاب وتوسيع اعتماد العقوبات البديلة بما يحقق فعالية الردع وإعادة الإدماج في آن واحد.
وأوضح الوزير أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة دخل حيز التنفيذ ابتداءً من 22 غشت 2025، مضيفا أن صياغة هذا النص استندت إلى مرجعيات وطنية ودولية متعددة، من أبرزها التوجيهات الملكية السامية، وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ومخرجات الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة، ومناظرة مكناس حول السياسة الجنائية سنة 2004، إلى جانب مقترحات المؤسسات الدستورية والهيئات المدنية، والمعايير الدولية المرتبطة بتعزيز الحقوق والحريات.

