قدمت نجمة منتخب مصر للسيدات والمحترفة في أوروبا سارة عصام رؤية شاملة لمسار كرة القدم النسائية في مصر والمغرب والعالم العربي ككل، وتقييمها للتأهل المفاجئ لسيدات “الفراعنة” إلى كأس أمم إفريقيا للسيدات التي سيحتضنها المغرب سنة 2026، إذ أكدت في حديثها، أن الخبر جاء مفاجئا للجميع، لكنه أدخل فرحة كبيرة وستعامل اللاعبات هذا التأهل باعتباره فرصة تاريخية لا تتكرر.

وفي حديث خاص لموقع “فبراير” أوضحت سارة أن قرار الاتحاد الإفريقي بتوسيع عدد المنتخبات المشاركة إلى 16 منتخبا أعاد سيدات مصر من الإقصاء، معتبرة أن هذا التأهل رزق وكرم من الله لمن تعب واجتهد خلال السنوات الماضية، وأنه يجب البناء عليه بجدية، خاصة أن مصر لم تشارك في النهائيات سوى مرتين الأولى عام 1998، والثانية في 2016.

وصرحت النجمة المصرية الشابة:”آخر مرة ظهرت فيها مصر بكأس أمم إفريقيا للسيدات كنت لاعبة ناشئة بعمر 15 عاما، وشاركت منذ التصفيات أمام كوت ديفوار، ونلت شرف الحضور مع سيدات مصر في المحفل القاري”

وتوقفت عند تطور كرة القدم النسوية في مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن دخول الأهلي والزمالك إلى الساحة غير من حجم الاهتمام، بالنظر لوزنهما التاريخي في كرة القدم، إلى جانب الدور الريادي لنادي وادي دجلة الذي نشأت فيه وتوجت معه بـ3 بطولات دوري و3 كأس بين 2013 و2017، وترى أن هذا التطور خلق قاعدة متابعة أوسع، وفتح المجال لاحتراف اللاعبات، إلى جانب الحضور القاري من خلال تمثيل الأندية المصرية في دوري أبطال إفريقيا للسيدات، حيث كان لها شرف المشاركة في سحب القرعة مع الكاف.

ولم تخف سارة إعجابها الشديد بالنموذج المغربي، مؤكدة أنها سبق وعبرت عن فخرها عبر حسابها الرسمي خلال كأس العالم قطر 2022، قائلة إن المغرب تحول في وقت قياسي إلى مشروع متكامل في الرياضة، قائم على النظام والتخطيط، وأن نجاح المغرب في كرة القدم النسائية تحديدا يلهم كل بنات مصر والعرب، مضيفة أن المغرب أصبح رمزا للإنجاز والتنظيم ورفع راية العرب وإفريقيا في المحافل الرياضية.

كما توقفت عند الشعبية الكبيرة التي يحظى بها فريق الجيش الملكي النسوي في مصر، مشيدة بقيمته الفنية وهيمنة لاعباته قاريا، إلى جانب احترامها لنادي مسار المشارك في عصبة الأبطال، واعتبرت التجربة المغربية مرجعا يجب الاستفادة منه، لأنه نتاج استثمار في البنية التحتية وتكوين اللاعبات والمدربات.

وروت سارة مسارها الكروي الاستثنائي، والذي بدأ بتدرج سريع من الأكاديمية إلى المنتخب الأول في سن 13 عاما، قبل أن تسجل ثلاثة أهداف في أول مباراة لها بالدوري وعمرها لم يتجاوز 15 عاما.

بعدها حملت قميص منتخب مصر الأول، ثم خاضت تجربة احترافية ملهمة، بدأت في إنجلترا مع نادي ستوك سيتي، حيث لعبت هناك 4 سنوات بالتوازي مع دراستها للهندسة المدنية، ثم انتقلت إلى الدوري الإسباني وخاضت مباريات في كأس الملك ضد ريال مدريد، قبل العودة لإنجلترا مجددا وتمثيل أندية مثل كوفنتري يونايتد (ريغبي بورو) ثم هاليفاكس، وكشفت لـ”فبراير” أنها على أعتاب الإعلان عن وجهة جديدة قريبا، كما سجلت ثلاثة أهداف مع مصر في تصفيات كأس إفريقيا ضد جنوب السودان، مؤكدة أن تمثيل المنتخب سيظل أكبر شرف في مسيرتها.

وفي قراءتها لحظوظ المنتخبات العربية في كأس أمم إفريقيا المقبلة، شددت سارة على أن لعب المغرب على أرضه يمنحه أفضلية قوية، خاصة بعد بلوغ النهائي في النسختين السابقتين، معتبرة أن الجيل المغربي الحالي منظم، محترف ومعتاد على ضغط المنافسة، لكنها أكدت في المقابل أن مصر تملك فرصة لخلق المفاجأة بشرط الإعداد الجيد والانضباط والاشتغال على التفاصيل الصغيرة واستغلال مفاجأة الحضور بالمحفل القاري قائلة “هذا الجيل قادر على كتابة التاريخ”.

أما بخصوص الجوائز القارية، فاعتبرت سارة أن ترشيح اللاعبات العربيات لجوائز الكاف يمثل خطوة إيجابية ورسالة قوية بأن المنطقة العربية بدأت تدخل نادي النخبة، وأن المنافسة الصعبة لا تلغي القيمة الرمزية للوصول إلى الترشيحات.

وعن الحضور المغربي القوي في قوائم الترشيحات، قالت سارة عصام إن ذلك مستحق بنسبة 100%، لأن المغرب اشتغل على مشروع متكامل وممنهج، ونتائجه تظهر اليوم في تتويجات الأندية، حضور اللاعبات، والاحتراف الخارجي، مضيفة أن هذا النجاح يجب أن يدفع باقي الدول العربية، وعلى رأسها مصر، لاتباع نفس النهج.

وفي ختام حديثها عبرت سارة عصام عن فخرها بالمشهد الرياضي العربي في السنوات الأخيرة، مؤكدة أن المغرب يمثل نموذجا ملهِما للتغيير السريع والمبني على رؤية، وأن مصر تمتلك الإمكانيات والمواهب، فقط تحتاج إلى خطة واضحة، دعم مؤسسي، واستثمار جدي في المواهب الصغيرة، حتى يصبح التأهل للكان والمنافسة على لقبه عادة وليس مفاجأة.

وختمت النجمة المصرية حديثها لموقع “فبراير” بتوجيه التحية للجمهور المغربي المتعطش لكرة القدم متفائلة بتقديم المنتخب المصري والمغربي لمستوى متميز خلال كأس أمم إفريقيا للسيدات العام المقبل بالمغرب.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store