شهد اللقاء الجهوي لـ“مسار الإنجازات”، الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمديونة، تصريحات سياسية لافتة حملت نبرة انتقاد واضحة للخصوم، مقابل إبراز ما يعتبره قادة الحزب حصيلة حكومية “واضحة ومستمرة”.
وفي كلمته خلال التجمع، وجّه رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب، انتقادات مبطنة لبعض الجهات السياسية، رافضاً ما وصفه بـ“تملك سلطة توزيع صكوك الغفران والبراءة والاتهام”. وقال ساخراً: “علينا بناء مستشفى جامعي للعقول المتحجرة التي لم تستوعب ما يتم القيام به اليوم”، منتقداً “خطاً تحريرياً” لهيئة سياسية “تتأرجح بين الأغلبية والمعارضة”، معتبراً أن هذا السلوك “يربك المواطنين ويُفقد الفعل السياسي انسجامه”.
وأكد العلمي أن حزب التجمع الوطني للأحرار “يتعرض وسيظل يتعرض للقصف والاتهامات”، لكن الحزب -وفق تعبيره– “يمتلك مناعة كافية وسيظل ثابتاً في خدمة الوطن والملك”، مضيفاً: “ما نقوم به اليوم سيظهر أثره بعد عشر سنوات”.
من جانبه، استغل مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي باسم الحكومة، منصة اللقاء للرد على ما أثير بشأن صفقات وزارة الصحة، موضحاً أن “العلاقة مع الشركة المنتقدة تعود إلى سنة 2014، وليست وليدة الحكومة الحالية”. ورفض بايتاس ما وصفه بـ“التأويلات غير الدقيقة”، مؤكداً أن الحكومة اختارت الشفافية عبر عرض مرسوم الصفقات العمومية على البرلمان للنقاش “بدلاً من تمريره مباشرة”.
وأضاف أمام الحضور: “لا تقلقوا من السخرية أو التشويش، نحن حزب يدبّر الشأن العام من أجل الإصلاح، ونرحب بالانتقاد الذي يحسّن الأداء وليس ذلك المبني على المغالطات”.
وفي ختام مداخلاتهم، شدد قادة الحزب على أن الحكومة الحالية “أعادت الاعتبار للمؤسسة الحكومية وحافظت على تماسك الأغلبية”، مؤكدين أن “مسار الإصلاح مستمر وأن حصيلته ستتعزز مع الزمن”.