الرئيسية / دولي / السعودية تتجه لافتتاح متجرين جديدين لبيع الكحول في الظهران وجدة وسط انفتاح اجتماعي

السعودية تتجه لافتتاح متجرين جديدين لبيع الكحول في الظهران وجدة وسط انفتاح اجتماعي

دولي
فبراير.كوم 25 نوفمبر 2025 - 13:00
A+ / A-

تتواصل خطوات المملكة العربية السعودية نحو تخفيف القيود الاجتماعية ضمن مسار إصلاحي واسع تقوده القيادة الحالية، حيث كشفت وكالة “رويترز” أن السلطات تُخطط لافتتاح متجرين جديدين لبيع الكحول خلال عام 2026، أحدهما داخل مجمع تابع لشركة أرامكو في الظهران لخدمة الموظفين الأجانب غير المسلمين، والثاني بمدينة جدة لخدمة الدبلوماسيين، في امتداد للمنفذ الأول الذي افتُتح العام الماضي داخل الحي الدبلوماسي بالرياض.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المتجر المزمع إحداثه في الظهران سيكون موجهاً لموظفي أرامكو غير المسلمين، داخل فضاء خاص تملكه الشركة.

أما المتجر الثاني في جدة، فسيُخصّص للدبلوماسيين غير المسلمين، على غرار النموذج المعمول به في الرياض.

ولم تُصدر السلطات أي إعلان رسمي بشأن المشروعين، في وقت امتنعت فيه الجهة الإعلامية الحكومية وأرامكو عن تقديم تعليق، غير أن المصادر تؤكد أن الاستعدادات تسير نحو افتتاحهما خلال 2026 دون جدول محدد.

وتشير رويترز إلى أن نطاق المستفيدين من متجر الرياض توسع مؤخرًا ليشمل حاملي “الإقامة المميزة” غير المسلمين، بعدما كان الحصول على الكحول سابقًا يقتصر على الدبلوماسيين، أو على السوق السوداء، أو عبر التخمير المنزلي، ما يُعد تحولا لافتا في تنظيم هذا المجال داخل المملكة.

وتأتي هذه التطورات في سياق انفتاح اجتماعي متدرج تشهده السعودية تحت قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث بدأت المملكة، وهي مهد الإسلام، السماح بأنشطة كانت غير واردة قبل سنوات، من بينها الحفلات الموسيقية وافتتاح دور السينما وتخفيف قواعد الاختلاط ومنح النساء حق قيادة السيارات، إلى جانب تقليص نفوذ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ورغم ذلك، ما تزال الكحول محظورة على الغالبية العظمى من السكان، في ظل حرص القيادة على التدرج في هذا الملف الذي يلامس حساسيات ثقافية ودينية مرتبطة بمكانة البلاد الروحية.

وتسعى السعودية، في إطار رؤية 2030، إلى جذب السياح والشركات الدولية وتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وهو ما يفسر من جهة توسع النقاش الدولي حول ملف الكحول في المملكة، خاصة بعد تقارير إعلامية تحدثت سابقًا عن إمكانية السماح بها في بعض المواقع السياحية قبيل استضافة كأس العالم 2034، وهي تقارير نفتها السلطات حينها.

غير أن تصريحًا لوزير السياحة السعودي أحمد الخطيب مؤخراً أعاد إشعال الجدل، إذ قال إن “بعض المسافرين الدوليين يرغبون في الاستمتاع بالكحول عند زيارتهم للمملكة، لكن لم يتغير شيء حتى الآن”، قبل أن يترك للمتلقي حرية تفسير عبارة “حتى الآن”.

وفي الوقت الذي تسارع فيه المملكة إلى تطوير مواقع سياحية كبرى مثل مشروع البحر الأحمر، الذي سيشهد افتتاح 17 فندقا جديدا بحلول مايو المقبل، تؤكد السلطات أن هذه المنتجعات ستظل خالية من الكحول. وهو ما يعكس توازنًا صعبًا بين الرغبة في جذب السياحة العالمية والحفاظ على خصوصية المجتمع السعودي الذي يضع ضوابط صارمة في هذا الملف.

وبين مسار الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي وإيقاع التحفظ الديني، يبدو أن السعودية تمضي في خطوات محسوبة تجاه تنظيم بيع الكحول، دون الإعلان عن تغييرات واسعة تشمل المجتمع ككل، مع فتح منافذ محدودة لفئات معينة وتوسيعها تدريجيًا بما يخدم أهداف الاستثمار والسياحة، دون المساس بالهوية الدينية للمملكة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة