الرئيسية / مال و اعمال / الخليع يستعرض التجربة المغربية في أمن السكك ويدعو لتعبئة إفريقية لسد الخصاص

الخليع يستعرض التجربة المغربية في أمن السكك ويدعو لتعبئة إفريقية لسد الخصاص

مال و اعمال
فبراير.كوم 04 ديسمبر 2025 - 13:00
A+ / A-

شهدت الجلسة الافتتاحية للدورة العشرين من المؤتمر العالمي للأمن السككي، المنظم لأول مرة بإفريقيا تحت رعاية ملكية بالعاصمة الرباط، إشادة واسعة بالنموذج المغربي في تأمين المنشآت السككية وحماية تنقل الأشخاص والبضائع، في إطار استراتيجية وطنية مندمجة يشرف عليها المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وخلال هذا الحدث الدولي الوازن، الذي عرف حضوراً رفيعاً لمسؤولين مغاربة ودوليين يتقدمهم والي جهة الرباط سلا القنيطرة، قدّم محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية ونائب رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية ورئيسه بإفريقيا، عرضاً مفصلاً حول “التجربة المغربية الرائدة” في مجال تأمين البنيات التحتية السككية.

وأكد الخليع أن المغرب نجح في إنشاء مركز وطني للأمن السككي يدمج أكثر من 2000 كاميرا مراقبة ذكية ويشتغل وفق تنسيق محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والفاعلين التقنيين، معتبراً أن هذا الجهد المتكامل مكّن المملكة من بلوغ مستوى نوعي في تأمين المحطات، الخطوط، والمنشآت الحساسة.

وفي المقابل، دعا الخليع إلى “تعبئة قارية عاجلة” لسد الخصاص الأمني في الشبكات السككية الإفريقية، التي لا يزال 80% منها—وفق معطيات الاتحاد الدولي للسكك الحديدية—يفتقر إلى بنية تأمين مهيكلة ومستدامة.

وأشار المدير العام لـ ONCF إلى أن المغرب “دشّن عهداً جديداً في النقل السككي” من خلال برنامج استثماري ضخم بقيمة 96 مليار درهم، يشمل تمديد خط السرعة الفائقة بين القنيطرة ومراكش على مسافة 430 كيلومتراً، وتطوير شبكات للنقل الجهوي السريع في الرباط والدار البيضاء ومراكش، إضافة إلى اقتناء 168 قطاراً جديداً.

وقال الخليع في كلمته أمام الوفود المشاركة: “نجتمع اليوم في عاصمة المملكة لتدارس تطور الممارسات والتقنيات ونماذج الحكامة في أمن السكك، وللتفكير في أفضل السبل لضمان تنقل آمن ومرن ومستدام”.

وأبرز أن اختيار المغرب لاستضافة المؤتمر “يحمل دلالات رمزية مهمة”، إذ يجسد الثقة الدولية في النموذج المغربي في مجال أمن البنيات التحتية للنقل، ويعكس مكانة إفريقيا المتزايدة في خارطة التحولات العالمية التي يعرفها قطاع التنقل.

واستعرض المسؤول ذاته ملامح التحول العميق الذي عرفه القطاع خلال العقدين الأخيرين، موضحاً أن الشبكة الوطنية باتت “عصرية، مُعززة وآمنة”، وموجهة برؤية استباقية منسجمة مع توجيهات الملك محمد السادس.

وفي سياق تعزيز الأمن الميداني، أكد الخليع أن المكتب الوطني للسكك الحديدية عبّأ جهازاً صلباً للشرطة السككية، يتألف من 190 عوناً محلفاً و50 مشرفاً، يعملون يومياً داخل المحطات وعلى متن القطارات، إضافة إلى 1400 عون مراقبة منتشرون عبر التراب الوطني، في إطار عشرة مواقع أمنية كبرى تضمن حضوراً دائماً ومنسقاً.

وتتضمن المقاربة المغربية أيضاً تعميم أنظمة التحكم في الولوج وكشف التسلل بمئات المنشآت التقنية، فضلاً عن نشر نظام وطني للمراقبة بالفيديو يغطي المحطات ذات النشاط المرتفع والمتوسط، وكامل مسار خط “البراق” بين طنجة والدار البيضاء.

وختم الخليع مداخلته بالتأكيد على أن “الدينامية الوطنية المتسارعة نحو تحديث منظومة الأمن السككي تتقاطع مع تحديات أوسع تواجهها القارة الإفريقية”، داعياً إلى تكثيف الاستثمارات، والرفع من كفاءات الموارد البشرية، وتعزيز الإطار التنظيمي، والأهم حسب ما أكده هو ترسيخ ثقافة أمنية حقيقية لضمان شبكة سككية آمنة ومستدامة بالقارة”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة