بدأت العاصمة الرباط ومختلف المدن المغربية تتزين بحلة احتفالية تليق باستضافة النسخة الـ35 من كأس الأمم الإفريقية 2025، في أجواء يصفها المواطنون بـ”الاستثنائية” التي تجعلهم يعيشون حماس البطولة قبل انطلاق صافرتها الأولى.
عبّر مواطنون عن فخرهم بالاستعدادات التي تقوم بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والسلطات المحلية، لا سيما ولاية الرباط-سلا-القنيطرة، والتي جعلت المواطن المغربي يشعر بوجود “أجواء حقيقية” للبطولة الإفريقية.
وأشار أحد المواطنين إلى أن “الملصقات تنتشر في الشوارع، وأعلام الدول المشاركة في كأس إفريقيا منتشرة في كل مكان”، مضيفاً أن هذه الأجواء بدأت تُحَس قبل انطلاق البطولة بفترة، وهو ما يعكس حجم الاستعدادات الجارية.
أشاد المواطنون بالبنية التحتية الرياضية التي وصلت إليها البلاد بفضل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، حيث شهدت ستة ملاعب تطوراً ملحوظاً في مدن طنجة، مراكش، أكادير، والرباط.
وقال أحد المتحدثين: “هذه المنشآت الرياضية ستساهم في إعطاء طابع خاص لكأس الأمم الإفريقية، وبلادنا تُظهر أنها مستعدة لتنظيم هذه التظاهرات الكبرى، وإن شاء الله سنشهد المزيد في كأس العالم القادم”.
رغم الأجواء الاحتفالية، عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من صعوبة الحصول على التذاكر، حيث نفدت التذاكر بسرعة من الموقع الإلكتروني، ما جعل الكثيرين يفوتون فرصة حضور المباريات.
وفي هذا السياق، جاءت مناطق “الفان زون” المخصصة للمشجعين كحل بديل لأولئك الذين لم يتمكنوا من الحصول على تذاكر الملاعب. وأوضح أحد المواطنين: “الفان زون جاءت لتعوض الناس الذين لم يتمكنوا من الحصول على التذاكر، حيث يمكنهم مشاهدة المباريات مع عائلاتهم في أجواء احتفالية”.
تنتشر مناطق “الفان زون” في ست مدن مغربية، بما فيها أحياء وأزقة العاصمة الرباط، إلى جانب سلا وتمارة والسويسي وباب مريصة، حيث تم تجهيز منصات شبه جاهزة لاستقبال الجماهير.
وأكد مواطن آخر أن “الفان زون تعطي نفس الحماس الموجود في الملاعب، فالهدف من التذاكر ليس فقط مشاهدة الكرة، بل عيش الأجواء الجماعية، والفان زون توفر هذه التجربة”.
وأضاف: “في أي مقهى في المغرب، عندما يتجمع عشرة مغاربة لمشاهدة مباراة، يخلقون نفس الحماس الموجود في الملاعب، لذلك نتمنى أن تكون الفان زون منتشرة في كل المدن حتى يشعر المغرب بأكمله بأنه جزء من هذه التظاهرة”.
عبّر المواطنون عن تطلعاتهم الكبيرة تجاه المنتخب الوطني المغربي، مطالبين بتقديم أداء مقنع يرقى إلى مستوى التنظيم الاستثنائي للبطولة.
وقال أحدهم: “نتمنى أن يقدم المنتخب الوطني أداءً يجعل المغاربة يستمرون في تشجيعه طيلة أيام البطولة، فإلى جانب التنظيم الذي سيكون خيالياً، نريد أداءً رفيعاً من المنتخب”.
وصف المواطنون الأجواء في مختلف المدن المغربية بأنها “جاهزة” لاستقبال هذه التظاهرة الكبرى، خاصة في المدن الست التي ستحتضن المباريات.
وأشار أحد المتحدثين: “كل مدينة في المغرب تشعر بأنها جزء من هذا الحدث، والمنشآت الرياضية بمستوى خيالي، ونحن فخورون بما وصلنا إليه”.