عبّرت الممثلة المغربية جميلة الهوني عن أسفها الشديد لما رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، معتبرة أن ما عاشه المغاربة بعد هذه المباراة شكّل صدمة حقيقية يصعب محوها من الذاكرة، ليس فقط بسبب خسارة اللقب، بل لما أحاط بالمواجهة من أجواء مشحونة وسلوكيات مستفزة.
وفي تصريحها لموقع “فبراير”، تساءلت الهوني عن أسباب ما وصفته بـ“البغض غير المبرر” تجاه المغرب، الصادر عن دول يفترض أن تجمعها بالمملكة علاقات جوار وروابط قارية، مؤكدة أن جوهر كرة القدم يكمن في التنافس الرياضي الشريف، حيث من حق كل طرف أن يشجع الفريق الذي يحبه دون حقد أو عداء.
وأعربت الفنانة المغربية عن استغرابها من مظاهر الضغينة التي برزت خلال أطوار المسابقة، والتي تجسدت في تبادل الإهانات والتراشق الكلامي ضد المغرب والمغاربة، بل وتجاوزت ذلك إلى ممارسات صادمة، من بينها تمزيق العلم الوطني المغربي، وهو ما اعتبرته تصرفات مؤلمة ولا تمت للروح الرياضية بصلة.
وشددت جميلة الهوني على أن المغرب نجح في تنظيم نسخة من كأس أمم إفريقيا بمستوى عالمي، من حيث البنية التحتية والتنظيم المحكم، وهو إنجاز يعكس مكانة المملكة وقدرتها على احتضان تظاهرات كبرى، معتبرة أن هذا النجاح قد يثير الغيرة لدى بعض الدول، وهو أمر مفهوم في إطار التنافس، لكن غير المقبول ـ حسب تعبيرها ـ هو تحويل هذه الغيرة إلى عداء معلن وحملات استهداف.
وختمت الهوني حديثها بالتأكيد على أن الطريقة التي ضاع بها اللقب زادت من إحساس المغاربة بالمرارة، معتبرة أن ما حدث تجاوز حدود الرياضة، وترك تساؤلات مفتوحة حول ما جرى داخل وخارج المستطيل الأخضر خلال هذا النهائي القاري.