الرئيسية / نبض المجتمع / "رؤوس فارغة بمعدلات خيالية".. الدكتور حركات يُشرح "غول" البكالوريا وآفة الساعات الإضافية

"رؤوس فارغة بمعدلات خيالية".. الدكتور حركات يُشرح "غول" البكالوريا وآفة الساعات الإضافية

حركات
نبض المجتمع
فبراير.كوم 25 يناير 2026 - 22:00
A+ / A-

انتقد الدكتور أبو بكر حركات، الأخصائي في العلاج النفسي والجنسي، “الهالة” المبالغ فيها التي تحيط بامتحانات البكالوريا، معتبراً أنها تحولت من محطة تقييمية عادية إلى “غول” يرعب الأسر والتلاميذ، وينتج معدلات “فلكية” لا تعكس المستوى الحقيقي للتحصيل العلمي.

تضخم النقط و”الرؤوس الفارغة”

اعتبر الدكتور حركات أن البكالوريا فقدت معناها الحقيقي كأداة لتقييم الحصيلة المعرفية، لتتحول إلى سباق محموم نحو النقط. وقال بلهجة صريحة: “أصبحنا نرى معدلات تقترب من 19 على 20، لكن عندما تختبر التلميذ تجد فراغاً معرفياً مهولاً”.
وشبه الأخصائي النفسي ما يحدث في الامتحانات بما يقع في كرة القدم، حيث طغى “التناطح والسياسوية” والضخ الإعلامي والمجتمعي على جوهر “اللعبة” أو الامتحان، مما أفقد العملية التعليمية روحها.

هاجس “الانتقاء” يقتل البيداغوجيا

ويرى حركات أن السبب الرئيسي وراء هذا “السعار” نحو المعدلات المرتفعة لم يعد هو مجرد النجاح والحصول على الشهادة، بل “الغربلة” التي تفرضها المدارس العليا والجامعات ذات الاستقطاب المحدود.
فأمام محدودية المقاعد الدراسية وكثرة الطلب، أصبح الهاجس هو الحصول على معدلات تفوق 16 و17 لضمان مقعد، وهو ما حول التعليم من عملية “بيداغوجية” تعتمد الفهم، إلى عملية “حشو” (Stuffing) للأدمغة بمعلومات تتبخر بمجرد انتهاء الامتحان.

الساعات الإضافية.. “آفة” تنهك الطفولة

وفي سياق حديثه عن الضغوط النفسية، شن الدكتور حركات هجوماً لاذعاً على ظاهرة الدروس الخصوصية (الساعات الإضافية)، واصفاً إياها بـ”الآفة”. وتساءل مستنكراً: “كيف لتلميذ يقضي 6 ساعات في المدرسة أن يضيف ساعتين أو ثلاثاً ليلاً في مراكز الدعم؟ متى سيرتاح؟ متى سيمارس الرياضة؟”.

وأشار إلى أن هذا الضغط الرهيب يحرم التلاميذ من حقهم في الحياة الطبيعية والثقافة، مما يجعلهم يلجؤون في أوقات فراغهم النادرة إلى “التلفون” كمتنفس وحيد، عوض الأنشطة الثقافية والرياضية التي تبني الشخصية.

نصيحة للأولياء: “دجاج السوق يبات مكتف”

ومن منظور الصحة النفسية وتدبير التوتر، نصح الدكتور حركات التلاميذ والآباء بتغيير استراتيجية التعامل مع الامتحانات، مستحضراً المثل المغربي “دجاج السوق يبات مكتف”.

وأوضح أن التحضير يجب أن يكون سيرورة يومية تبدأ من شهر شتنبر (سبتمبر)، عبر المراجعة اليومية لما يتم تلقيه في الفصول، لتجنب تراكم الدروس والسهر المفرط وشرب المنبهات في الشهر الأخير، وهو السلوك الذي يؤدي إلى الإجهاد والانهيار العصبي بدل التفوق.

وخلص المتحدث إلى أن استمرار التركيز على “الشحن” و”الحشو” بدل طرق التدريس البيداغوجية السليمة، والاستسلام لـ”فوبيا” الامتحانات، ينتج جيلاً يحمل شواهد بميزات عالية، لكنه يفتقد للكفايات الحقيقية والتوازن النفسي.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة