بعد المستويات اللافتة التي بصم عليها خلال مشاركته في كأس أمم أفريقيا، بات مهاجم المنتخب المغربي أيوب الكعبي واحدا من أكثر الأسماء جذبا للاهتمام في سوق الانتقالات الأوروبية، بفضل حسه التهديفي العالي وقدرته على الحسم في المواعيد الكبرى.
الكعبي، الذي يدافع حاليا عن ألوان أولمبياكوس اليوناني، لم يلفت الأنظار فقط بأهدافه مع منتخب المغرب، بل واصل تألقه على الصعيد الأوروبي، مؤكدا موقعه كمهاجم جاهز للمنافسة في أعلى المستويات.
هذا التألق دفع عددا من الأندية، خاصة في الدوري الفرنسي، إلى وضعه ضمن أولوياتها، وعلى رأسها نانت وأنجيه، الباحثان عن مهاجم مجرب قادر على تقديم الإضافة الفورية.
ورغم أن القيمة السوقية للكعبي، المقدرة بنحو 5 ملايين يورو، تجعل الصفقة في متناول عدة أندية، إلا أن مستقبل اللاعب لا تحكمه الاعتبارات المالية فقط.
فبحسب مصادر مقربة منه، يضع الكعبي الاستقرار الرياضي في مقدمة أولوياته، ويفضل الاستمرار مع أولمبياكوس، حيث يحظى بمكانة أساسية وثقة فنية كبيرة.
ذويأتي هذا التوجه في سياق رؤية واضحة لدى اللاعب، الذي يركز على الحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية، وضمان حضوره الدائم مع المنتخب المغربي، خاصة مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، التي تمثل هدفا محوريا في مسيرته الدولية.
التقارير تؤكد أن الكعبي لا يغلق الباب أمام خوض تجربة جديدة مستقبلا، لكنه في الوقت الحالي يفضل اتخاذ قرارات مدروسة بعيدا عن ضغط سوق الانتقالات الشتوية، معتبرا أن الاستمرارية والتوازن الفني قد يكونان مفتاح تألقه في المرحلة المقبلة.
وبين طموح الأندية الأوروبية ورغبة اللاعب في الاستقرار، يبقى أيوب الكعبي نموذجا للاعب الذي يراهن على التخطيط الذكي لمسيرته، واضعا الأداء داخل الملعب أولا، قبل أي انتقال قد لا يخدم أهدافه الكبرى.