في موكب جنائزي مهيب، غصت به جنبات مقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، ودع المغرب عصر اليوم السبت الفنان القدير عبد الهادي بلخياط، في جنازة طبعتها مشاعر الحزن والوفاء، وتقاطعت فيها أطياف المجتمع المغربي بمختلف مشاربها.
وتحول الوداع الاخير لما يلقب بـ“صوت المغرب الشجي” الى لحظة انسانية نادرة، اجتمعت فيها نخب سياسية ووجوه فنية بارزة الى جانب جموع من المواطنين الذين توافدوا من مختلف احياء المدينة، في مشهد عكس المكانة الرفيعة التي احتلها الراحل في قلوب المغاربة، باعتباره رمزا وطنيا وحد الوجدان المغربي على مدى اكثر من خمسة عقود من الابداع الفني الاصيل.
وانطلقت مراسيم التشييع من مسجد النور بحي بوسيجور، حيث اديت صلاة الجنازة على جثمان الفقيد بعد صلاة العصر، قبل ان يوارى الثرى بمقبرة الشهداء، وسط حضور غفير اصر على مرافقة الفنان الراحل في رحلته الاخيرة.
وعرفت الجنازة حضورا وازنا لعدد من الشخصيات البارزة، من بينها رفيق دربه الفنان عبد الوهاب الدكالي، ورئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، وهرم مجموعة ناس الغيوان الفنان عمر السيد، الى جانب عدد كبير من الفنانين والمثقفين وافراد عائلة الفقيد.
وعكست الوجوه المتاثرة والحضور الكثيف حجم الرزء الذي الم بالساحة الثقافية الوطنية برحيل فنان شكل مدرسة قائمة بذاتها في التجديد الغنائي والالتزام الفني، وبصم الذاكرة الجماعية للمغاربة باعمال خالدة ستظل حاضرة في الوجدان الوطني.
وكان عبد الهادي بلخياط قد وافته المنية بعد معاناة مع وعكة صحية المت به في الفترة الاخيرة، مخلفا ارثا فنيا غنيا جعله واحدا من ابرز اعمدة الاغنية المغربية الاصيلة.