الرئيسية / رياضة / الركراكي بباريس… الصحافة الفرنسية تشعل إشاعة الاستقالة والجامعة ترد باقتضاب

الركراكي بباريس… الصحافة الفرنسية تشعل إشاعة الاستقالة والجامعة ترد باقتضاب

وليد الركراكي
رياضة
فبراير.كوم 06 فبراير 2026 - 18:00
A+ / A-

مرة أخرى، عاد اسم وليد الركراكي ليتصدر العناوين، ولكن هذه المرة من بوابة الاستقالة، بعد أن تداولت وسائل إعلام فرنسية، اليوم، أخبارا تفيد بأن الناخب الوطني قدم استقالته وينتظر رد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهي الأخبار التي سرعان ما أثارت جدلا واسعا في الأوساط الرياضية وبين الجماهير.

وحسب مصدر موثوق، فإن وليد الركراكي سافر ليلة أمس إلى باريس، في خطوة عادية تدخل ضمن تحركاته المعتادة، خصوصا وأنه وطاقمه التقني عادوا إلى مزاولة مهامهم منذ مدة بشكل طبيعي، دون أي مؤشرات داخلية توحي بحدوث تغيير وشيك أو بوجود قرار مصيري في الأفق.

غير أن هذا المعطى البسيط، وفي ظل غياب أي تواصل رسمي من الجامعة، تحول بسرعة إلى أرضية خصبة للإشاعات، ليخرج الإعلام الفرنسي برواية الاستقالة، بعدما التزمت فيه الجامعة، منذ خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا، صمتا مطبقا بخصوص مستقبل الطاقم التقني، دون بلاغ توضيحي، أو ندوة تقييم، أو حتى رسالة تهدئة للرأي العام.

هذا الصمت المتواصل لم يكن تفصيلا عابرا، بل ساهم بشكل مباشر في فتح الباب أمام تسريبات غير مؤكدة، وترشيح أسماء مدربين، والحديث عن تغييرات مرتقبة داخل الطاقم، في وقت ظل فيه المصدر الرسمي الوحيد مخول له الحديث، خارج المشهد.

وفي خضم هذا الجدل، خرجت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أخيرا عن صمتها، ونفت بشكل رسمي خبر تقديم وليد الركراكي لاستقالته، مؤكدة أن ما راج لا يعدو أن يكون مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، ليغلق بذلك، على الأقل مؤقتا، باب التأويل بخصوص هذا الملف الحساس.

لكن، ورغم النفي، فإن القصة لا يمكن فصلها عن العلاقة الخاصة، بل والغامضة أحيانا، التي تجمع وليد الركراكي بالصحافة الفرنسية، والتي دأبت، في أكثر من مناسبة، على نشر أخبار حصرية عنه وعن المنتخب الوطني، بل وحتى إجراء حوارات مصورة معه، في وقت ظلت فيه الصحافة المغربية بعيدة عن هذا الامتياز، أو محرومة من لقاءات مباشرة مع الناخب الوطني.

والمثير للانتباه أن الركراكي أعلن لائحة كأس أمم إفريقيا دون عقد ندوة صحفية، كما انسحب بسرعة من الندوة التي أعقبت نهائي المسابقة، مكتفيا بأجوبة مقتضبة، ما عمق الإحساس بوجود قطيعة تواصلية مع الإعلام المحلي.

الأكثر غرابة، هو اختلاف نبرة تعاطي الركراكي مع الأسئلة، إذ غالبا ما بدا متحفظا أو هجوميا في ردوده على الصحافة المغربية، وكأنها في موقع الخصم، بينما كان يتعامل بنبرة هادئة مع الصحافة الأجنبية، مسبوقا في الغالب بعبارة: “هذا سؤال جميل”، في مفارقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام.

وما يزيد المشهد تعقيدا، أن نفس الصحافة الفرنسية التي تبدي اليوم حرصا على تتبع أخبار الركراكي، سبق لها أن وجهت له انتقادات لاذعة قبل الكان، وشككت في اختياراته التقنية، دون أن يؤثر ذلك على استمرارية تواصله معها.

في ظل كل هذه المعطيات، ومع معطى تناولته مصادر متطابقة عن علاقة الوكيل سيسوكو المقرب للركراكي ببعض الصحفيين الفرنسيين، يبقى السؤال مطروحا: هل كان خبر الاستقالة مجرد إشاعة غذاها الفراغ التواصلي؟ أم محاولة لقراءة رد فعل الشارع الرياضي؟ أم وسيلة لامتصاص الغضب بعد خسارة لقب كان في المتناول؟ أم أنه تضخيم لمعطى عادي في سياق مشحون؟

إلى حدود الساعة، الثابت رسميا أن وليد الركراكي لم يقدم استقالته، وأن الجامعة نفت ذلك بشكل واضح. أما ما عدا ذلك، فيظل رهينا بصمت مؤسساتي مستمر، يترك المجال مفتوحا أمام التأويل، ويضع مستقبل المنتخب الوطني في منطقة رمادية، في انتظار خطاب صريح، يعيد ترتيب الأوراق ويضع حدا لهذا الجدل المتجدد.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة