الرئيسية / سياسة / العيون.. تعزيز التعاون المغربي-الزامبي في صلب مباحثات "ولد الرشيد" والقنصلة العامة لزامبيا

العيون.. تعزيز التعاون المغربي-الزامبي في صلب مباحثات "ولد الرشيد" والقنصلة العامة لزامبيا

العيون
سياسة
فريد أزركي 13 فبراير 2026 - 20:00
A+ / A-

في إطار الدينامية الدبلوماسية المتسارعة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، استقبل مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، صباح اليوم الخميس 12 فبراير 2026 بمقر القصر الجماعي، السيدة “موتينتا نكومبو كايومبا”، القنصلة العامة لجمهورية زامبيا بالعيون.

وتأتي هذه الزيارة الرسمية، وهي الثانية من نوعها للقنصلة الزامبية لمقر الجماعة، في سياق ترسيخ جسور التواصل وتوطيد علاقات التعاون والتشاور بين الفاعلين المحليين والتمثيليات الدبلوماسية الإفريقية، مما يعكس المكانة الاستراتيجية التي أضحت تحتلها مدينة العيون كقطب قاري ومنصة رائدة للدبلوماسية الموازية.

خلال هذا اللقاء، استعرض السيد مولاي حمدي ولد الرشيد عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع المملكة المغربية بالدول الإفريقية، مسلطاً الضوء على الرؤية الاستراتيجية التي جعلت من مدينة العيون نموذجاً حضرياً متطوراً منفتحاً على محيطه القاري.

وقدم رئيس الجماعة عرضاً مفصلاً مدعوماً بالمعطيات حول الأوراش التنموية الكبرى والبرامج المهيكلة التي باشرتها الجماعة، والتي شملت تحديث البنيات التحتية، تهيئة الفضاءات العمومية، تطوير المرافق الرياضية، والنهوض بالقطاعات الاقتصادية والسياحية، مؤكداً أن هذه المنجزات تهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة كمركز اقتصادي واعد في حوض الصحراء.

من جانبها، أعربت السيدة موتينتا نكومبو كايومبا عن إعجابها الكبير بمستوى التنمية الشاملة التي عاينتها في مدينة العيون، مشيدةً بـ”الرؤية المتكاملة” التي تعتمدها جماعة العيون في تدبير الشأن المحلي. ونوهت القنصلة العامة بمظاهر التنظيم الحضري وجودة البنيات التحتية ومستويات النظافة، معتبرة أن العيون تقدم اليوم “نموذجاً ملهماً” للمدن الإفريقية الصاعدة.

وفي ذات السياق، أكدت الدبلوماسية الزامبية رغبة بلادها في الاستفادة من التجربة الرائدة لجماعة العيون في مجالات التدبير الحضري والتنمية المستدامة، معبرة عن تطلعها لترجمة هذه الإشادة إلى شراكات عملية وتبادل للخبرات، تجسيداً لمبدأ “التعاون جنوب-جنوب” وتكريساً لمقاربة “رابح-رابح” التي يقودها المغرب في القارة السمراء.

ويجمع مراقبون على أن تواتر هذه اللقاءات الدبلوماسية يؤكد أن الحضور القنصلي بالأقاليم الجنوبية قد تجاوز الطابع البروتوكولي لينتقل إلى مرحلة “الدبلوماسية التنموية”. فعاصمة الصحراء اليوم لا تقدم نفسها فقط كمركز إداري وسياسي، بل كفاعل حضري إفريقي يستثمر في التنمية كرافعة أساسية لتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة وتجسيد عمقها الإفريقي.

يُذكر أن هذا اللقاء يندرج ضمن حركية دؤوبة تشهدها العيون، حيث تحولت المدينة إلى وجهة منتظمة لوفود دولية وإفريقية رفيعة المستوى، مما يكرس تموقعها كعاصمة دبلوماسية وتنموية للأقاليم الجنوبية للمملكة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة