الرئيسية / نبض المجتمع / بعد سنوات الجفاف.. أرقام رسمية تؤكد نهاية مرحلة "الإجهاد المائي" الحاد في المغرب

بعد سنوات الجفاف.. أرقام رسمية تؤكد نهاية مرحلة "الإجهاد المائي" الحاد في المغرب

السدود
نبض المجتمع
فبراير.كوم 14 فبراير 2026 - 18:00
A+ / A-

أظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، اليوم السبت، تحولاً جذرياً في الوضعية المائية للمملكة، حيث سجلت حقينات السدود قفزة نوعية لتصل نسبة الملء الإجمالية إلى 69.84 في المائة، محققة بذلك فارقاً شاسعاً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية التي لم تتجاوز فيها النسبة 27.61 في المائة.

وبحسب الجرد اليومي الذي أوردته الوزارة، فقد استقر المخزون المائي الإجمالي للسدود المغربية عند 11.707 مليارات متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية إجمالية تقدر بـ 16.76 مليار متر مكعب. وتأتي هذه “الصحوة المائية” لتنهي سنوات من الإجهاد المائي الحاد الذي خيم على الأحواض المائية الوطنية، بفضل التساقطات المطرية والثلجية الاستثنائية التي شهدتها البلاد مؤخراً.

تصدر حوض اللوكوس قائمة الأحواض الأكثر انتعاشاً بنسبة ملء بلغت 93.74 في المائة، حيث أعلنت السلطات وصول سدود كبرى إلى طاقتها القصوى (100%)، وهي سدود “واد المخازن”، “شفشاون”، و”النخلة”. كما اقترب سدا “سمير” و”خروب” من الامتلاء الكلي بنسب تراوحت بين 96% و98%.

ولم يكن حوض سبو أقل حظاً، إذ حافظ على ريادته من حيث حجم المخزون المادي بـ 5.055 مليار متر مكعب (بنسبة ملء 91.02%)، مدعوماً بالأداء التاريخي لسد “الوحدة” – أكبر سدود المملكة – الذي تجاوزت حقينته 3.52 مليار متر مكعب.

وفي سياق متصل، سجل حوض أبي رقراق نسبة ملء ناهزت 91.64 في المائة، بفضل التدفقات القوية نحو سد “سيدي محمد بن عبد الله”، مما يضمن تأمين الاحتياجات المائية لجهة الرباط والدار البيضاء لمدد طويلة.

رغم التفاوت الجغرافي، إلا أن التحسن شمل مختلف المناطق:

حوض تانسيفت: سجل نسبة ملء بـ 84.20 في المائة.

حوض أم الربيع: حقق انتعاشة ملموسة بنسبة 44.11 في المائة، ومع أن سد “المسيرة” لا يزال يسجل مستويات متدنية مقارنة بغيره، إلا أن سدوداً أخرى كـ “سيدي إدريس” بلغت مستوى الامتلاء الكامل.

حوض سوس ماسة وملوية: سجلا نسباً تراوحت بين 54% و58%، وهي أرقام تمنح نفساً جديداً للمناطق الزراعية في سوس والشرق.

المناطق الجنوبية: سجل حوض “زيز-كير-غريس” 60%، بينما بلغ حوض “درعة واد نون” 33.64%.

تؤكد هذه الأرقام أن المغرب قد دخل مرحلة مائية “أكثر ارتياحاً” تخرج المملكة من دائرة الخطر المائي الذي هدد الأمن الغذائي والشرب في المواسم السابقة. ومع ذلك، تشدد التقارير الرسمية على ضرورة استمرار “التدبير الرشيد” للموارد المتاحة، والالتزام باليقظة في استهلاك المياه، باعتبار أن هذه الوفرة يجب أن تُدبّر بمنطق الاستدامة لمواجهة أي تقلبات مناخية مستقبلية.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة