أُبرمت أول اتفاقية من نوعها في جهة سوس ماسة تهدف إلى حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في القطاع الفلاحي، في خطوة تعدُّ سابقة على مستوى التسريع بإدماج متطلبات الخصوصية وحماية البيانات في السياق الفلاحي.
ووفق ما أعلنته الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، فإن هذه الاتفاقية ترمي إلى مأسسة حماية المعطيات الشخصية ومواكبة الفاعلين الفلاحيين في الامتثال لأحكام القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأفراد في ما يخص معالجة معطياتهم الخاصة، وذلك في سياق تعزيز الرقمنة والتحول الرقمي في القطاع.
وتؤسس الاتفاقية، التي تم توقيعها بين الغرفة الفلاحية واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، لآليات عملية تُراعى بموجبها الضوابط القانونية لحفظ ومعالجة البيانات الشخصية المرتبطة بالعاملين والفلاحين والمقاولات، في إطار احترام الحياة الخاصة وضمان شفافية التعاملات الرقمية.
ويأتي توقيع هذه الشراكة في وقت تعرف فيه الفلاحة بجهة سوس ماسة دينامية متنامية، حيث تعتبر هذه المنطقة من أهم الجهات الإنتاجية على الصعيد الوطني، وتعمل على استثمار الرقمنة لتحسين تنافسية الفاعلين ورفع قيمة الإنتاج.
ويُعد هذا الاتفاق خطوة عملية نحو إدماج متطلبات حماية البيانات في الأنظمة الفلاحية، في ظل التطورات التكنولوجية وارتفاع أهمية البيانات في تحسين جودة الخدمات الزراعية والتسويق والتتبع الميداني للمنتوجات. كما يعكس رغبة في جعل حماية المعطيات الشخصية جزءاً من المعايير المهنية المتبعة داخل القطاع.
القانون رقم 09-08 الصادر بتاريخ 18 فبراير 2009 يفرض على المعنيين بمعالجة المعطيات الشخصية، سواء كانوا مؤسسات أو منتجين أو مستخدمين، الالتزام بضمان حقوق الأفراد المتعلقة بخصوصيتهم وعدم المساس بحياتهم الخاصة.