كشف وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عن حجم المشاركة المغربية المرتقبة في قطاع غزة، في خطوة توصف بأنها الأوسع نطاقاً في تاريخ الانخراط المغربي بالملف الفلسطيني.
أعلن بوريطة أن المغرب سيُسهم في المرحلة المقبلة عبر أربعة محاور رئيسية متكاملة:
أولاً: المستشفى العسكري الميداني، إذ سيُنشر مستشفى عسكري مغربي في القطاع، وهو ما يُمثل المرة الثالثة التي يتخذ فيها المغرب هذه الخطوة، بعد أن سبق له نشر مستشفيين عسكريين في غزة في مرحلتين سابقتين.
ثانياً: القوات الأمنية والشرطية، من خلال نشر ضباط وعناصر من الشرطة المغربية لدعم منظومة الأمن في القطاع، ضمن قوات متعددة الجنسيات تُعرف بـ”قوات ISF” لحفظ السلام.
ثالثاً: المشاركة في القيادة العسكرية، حيث أكد الوزير أن المغرب سيُشارك بضباط على مستوى القيادة المشتركة، مما يمنحه حضوراً في صميم القرار الميداني.
رابعاً: تدريب القوات الفلسطينية، إذ سيضطلع المغرب، إلى جانب كل من مصر والأردن، بمهمة تأهيل الكوادر الفلسطينية على مهام حفظ الأمن العام، تمهيداً لتسليمهم إدارة القطاع مستقبلاً.
تُمثل هذه المشاركة محطة نوعية للقوات المسلحة الملكية المغربية، التي راكمت خبرة واسعة في عمليات حفظ السلام الأممية عبر العالم. غير أن الطابع الخاص لملف غزة يجعل من هذه التجربة فصلاً مختلفاً، نظراً لتشابك أبعادها الأمنية والإنسانية والسياسية في آنٍ واحد.
على الصعيد الاقتصادي، تبرز توقعات بأن تُسهم شركات مغربية في مشاريع إعادة إعمار غزة، على غرار تجربتها الناجحة في مشاريع البنية التحتية الكبرى داخل المملكة، كتوسعة المطارات وإنشاء الملاعب والموانئ.
أكد بوريطة أن الهدف الأسمى من هذا الانخراط هو تجهيز الفلسطينيين ليكونوا أسياد قرارهم وإدارة شؤون قطاعهم بأيديهم، مشيراً إلى أن هذا التوجه ينسجم مع ثوابت المملكة المغربية وتوجيهات الملك محمد السادس الداعمة للقضية الفلسطينية.
من جهته: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إن عددا من الدول الحليفة للولايات المتحدة ساهمت بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة لقطاع غزة.
وخلال كلمته في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي شكله، قال ترامب “يسرني أن أعلن أن قازاخستان وأذربيجان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية وأوزبكستان والكويت أسهمت جميعها بأكثر من سبعة مليارات دولار في حزمة الإغاثة”.