الرئيسية / سياسة / الحكومة تحيل مشروع قانون مجلس الصحافة على البرلمان بعد قرار المحكمة الدستورية

الحكومة تحيل مشروع قانون مجلس الصحافة على البرلمان بعد قرار المحكمة الدستورية

أرباب المقاولات الإعلامية بالعيون- الصحافة- لجنة التعليم- المعارضة-
سياسة
فبراير.كوم 04 مارس 2026 - 18:00
A+ / A-

أحالت الحكومة المغربية على مجلس النواب، مشروع قانون جديد يحمل رقم 09.26 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك في خطوة تشريعية تروم ترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم دستورية عدد من مواد الصيغة السابقة من القانون، مع وضع إطار تنظيمي جديد يهدف إلى تعزيز استقلالية الهيئة وضمان التوازن بين مكوناتها المهنية.

وينص مشروع القانون في مادته الثانية على أن المجلس الوطني للصحافة هيئة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي، يعهد إليها بالسهر على احترام أخلاقيات المهنة وضمان حق المواطن في إعلام متعدد وحر ومسؤول.

وعالج النص التشريعي الجديد إحدى أبرز النقاط التي أثارت نقاشا واسعا في المشروع السابق، والمتعلقة بتركيبة المجلس، حيث حدد عدد أعضائه في 17 عضوا موزعين على ثلاث فئات، بما يضمن توازنا بين مكونات القطاع.

ويضم المجلس سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين المنتخبين، على أن تضم هذه الفئة ثلاث صحافيات على الأقل، إضافة إلى سبعة ممثلين عن الناشرين تنتدبهم المنظمات المهنية، إلى جانب ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات دستورية ورمزية، وهم قاض وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

كما أدرج المشروع مجموعة من الضمانات القضائية الجديدة، من بينها إتاحة الطعن في نتائج انتخاب ممثلي الصحافيين وفي صحة انتداب ممثلي الناشرين أمام المحكمة الابتدائية الإدارية بالرباط، التي تبت في هذه الطعون بأحكام نهائية غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن.

ويتيح النص كذلك إمكانية الطعن في القرارات التأديبية الصادرة عن المجلس أمام القضاء الإداري، مع إمكانية طلب إيقاف تنفيذ العقوبة بصفة استعجالية، كما كرس مبدأ الفصل بين هيئة البت في المخالفات وهيئة الطعن داخل المجلس بهدف ضمان شروط المحاكمة العادلة.

ومن بين المستجدات التي جاء بها المشروع إقرار آلية انتقالية لتفادي حدوث أي فراغ مؤسساتي في حال صدور حكم قضائي بحل الجمعية العامة للمجلس، إذ ينص النص على تعيين لجنة خاصة يرأسها قاض خلال أجل سبعة أيام، تتولى ممارسة مهام أجهزة المجلس والإشراف على انتخاب وانتداب أعضاء جدد داخل أجل أقصاه 120 يوما.

كما نظم المشروع مسطرة عزل رئيس المجلس أو أحد أعضائه بقرار معلل يتطلب أغلبية ثلثي أعضاء المجلس، مع ضمان حق الدفاع واحترام المساطر القانونية.

ويلزم مشروع القانون المجلس بإعداد ميثاق أخلاقيات المهنة ونظامه الداخلي خلال سنة واحدة من تاريخ تنصيبه، على أن يتم نشرهما في الجريدة الرسمية، إضافة إلى إعداد تقرير سنوي حول وضعية أخلاقيات المهنة ومؤشرات احترام حرية الممارسة الصحافية، يرفع إلى رئيس الحكومة وينشر للعموم.

وفي المقابل، ينص المشروع على تعيين مندوب للحكومة لدى المجلس يتولى مهمة التنسيق مع الإدارة، ويحضر اجتماعات المجلس بصفة استشارية دون أن يكون له حق التصويت.

وكانت المحكمة الدستورية قد قضت في وقت سابق بعدم دستورية خمس مواد من مشروع القانون السابق المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعد الطعن فيه من طرف فرق ومجموعات المعارضة بمجلس النواب. وشمل القرار المواد 4 (الفقرة الأخيرة) و5 (البند ب) و49 و57 (الفقرة الأولى) و93.

واعتبرت المحكمة أن بعض تلك المقتضيات تخالف أحكام الدستور، خاصة ما يتعلق بتركيبة المجلس وطريقة تمثيلية هيئتي الناشرين والصحافيين، إذ رأت أن منح تسعة مقاعد للناشرين مقابل سبعة فقط للصحافيين المنتخبين يخل بمبدأ التوازن ويخالف مقتضيات الفصل 28 من الدستور المرتبط بضمان حرية الصحافة وأسسها الديمقراطية.

كما سجلت المحكمة عدم دستورية بعض المقتضيات المتعلقة بلجنة الإشراف وصلاحيات الرئيس، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بالجهة المكلفة بإعداد التقرير السنوي حول وضعية حرية الصحافة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة