الرئيسية / سياسة / أزمة "مضيق هرمز" تلهب أسعار الوقود عالميا فهل تنجح احتياطات المغرب في امتصاص الصدمة؟

أزمة "مضيق هرمز" تلهب أسعار الوقود عالميا فهل تنجح احتياطات المغرب في امتصاص الصدمة؟

الوقود
سياسة
فبراير.كوم 08 مارس 2026 - 10:00
A+ / A-

أزمة “مضيق هرمز” تلهب أسعار الوقود عالميا فهل تنجح احتياطات المغرب في امتصاص الصدمة؟

لم تعد أصداء المدافع في الشرق الأوسط تقتصر على غبار المعارك، بل تحولت إلى “تسونامي” اقتصادي يضرب جيوب المستهلكين حول العالم.

ومع دخول الصراع العسكري أسبوعه الثاني، سجلت أسواق الطاقة الدولية قفزات تاريخية، وسط مخاوف جدية من تعطل طويل الأمد للإمدادات، في وقت يراقب فيه المغرب الوضع بحذر معتمداً على احتياطاته الاستراتيجية لتأمين حاجياته الوطنية.

شهد الأسبوع الجاري تطوراً دراماتيكياً في بورصات النفط العالمية، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة قياسية بلغت 24 في المئة. هذا الارتفاع ليس مجرد رقم عابر، بل هو انعكاس مباشر لتعليق نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية.

ويرجع المحللون هذا الارتباك إلى استهداف طهران للسفن التجارية في مضيق هرمز الحيو، الرئة التي يتنفس منها العالم طاقياً، بالإضافة إلى الضربات التي طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة. ويرى خبراء أن المستهلكين والشركات سيتحملون كلفة هذا التصعيد لأسابيع أو ربما أشهر قادمة، نظراً لصعوبات الشحن وارتفاع تكاليف التأمين والخدمات اللوجستية.

تسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز في أزمة إمدادات حادة، حيث اضطر كبار المنتجين في المنطقة، وعلى رأسهم السعودية والإمارات والعراق والكويت، إلى تعليق شحنات ضخمة تصل إلى 140 مليون برميل من النفط. هذا الرقم الضخم يعادل استهلاك العالم لـ 1.4 يوم، وهو ما وضع مصافي التكرير الدولية في حالة استنفار للبحث عن بدائل، مما زاد من حدة المضاربات ورفع أسعار الوقود في محطات التوزيع بمختلف القارات.

وعلى الصعيد الوطني، وبالرغم من الموجة العالمية العاتية، تشير المعطيات الرسمية إلى أن سوق المحروقات في المغرب لا يزال يحافظ على استقراره من حيث التموين. وتؤكد المصادر أن المملكة تتوفر حالياً على مخزون احتياطي يغطي حاجيات الاستهلاك الوطني لمدة تناهز 30 يوماً.

هذا “الحزام الأمان” الطاقي يمنح السلطات المغربية هامشاً للمناورة في الظرفية الراهنة، ويضمن استمرار تزويد السوق والمواطنين بالمحروقات بشكل طبيعي. ومع ذلك، يظل التحدي قائماً في حال استمرار الحرب وتجاوزها لعتبة الشهر، حيث سيكون المغرب، كغيره من الدول غير المنتجة، مضطراً لمواجهة تكلفة الاستيراد الباهظة التي ستنعكس لا محالة على أسعار البيع للعموم إذا ما استمرت الأسعار العالمية في مستوياتها القياسية الحالية.

بين مطرقة التصعيد العسكري في الخليج وسندان الحاجة الطاقية، يعيش العالم حالة من “حبس الأنفاس”. فالحرب التي بدأت قبل أسبوع، لم تعد صراعاً إقليمياً فحسب، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمرونة الاقتصاد العالمي وقدرة الدول على الصمود أمام تقلبات أسواق الطاقة التي لا ترحم.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة