الرئيسية / سياسة / السعدي: الصناعة التقليدية المغربية جسر للتواصل وقيمة مضافة للدبلوماسية الثقافية

السعدي: الصناعة التقليدية المغربية جسر للتواصل وقيمة مضافة للدبلوماسية الثقافية

السعدي
سياسة
فبراير.كوم 14 مارس 2026 - 11:00
A+ / A-

السعدي: الصناعة التقليدية المغربية جسر للتواصل وقيمة مضافة للدبلوماسية الثقافية

احتضن “جناح الحسن الثاني” بمدينة إشبيلية الإسبانية، إفطاراً رمضانياً رمزياً، نظمه كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، بشراكة مع مؤسسة “الثقافات الثلاث”.

وشكل هذا اللقاء، الذي حضره المستشار الملكي أندري أزولاي، والوزيرة في حكومة الأندلس باتريسيا ديل بوزو، إلى جانب ثلة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والثقافية، فرصة لتسليط الضوء على عمق الروابط التاريخية التي تجمع المملكة المغربية بجارتها الإسبانية، ولإبراز قوة الدبلوماسية الثقافية في تقريب الشعوب.

وفي كلمة له بهذه المناسبة، أكد لحسن السعدي أن تنظيم هذا الإفطار في قلب إشبيلية يتجاوز كونه مناسبة اجتماعية، بل هو “لحظة رمزية تعكس عمق الروابط الحضارية والثقافية بين المغرب وإسبانيا”. وأوضح أن شهر رمضان المبارك يمثل محطة روحية وإنسانية لاستحضار قيم التسامح والانفتاح وتقبل الآخر، وهي القيم التي ظلت متجذرة في الهوية المغربية لقرون طويلة.

وأضاف السعدي أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نجحت في ترسيخ نموذج فريد للتعايش بين مختلف الديانات والثقافات. وأشار إلى أن المغرب شكل تاريخياً فضاءً آمناً للتلاقي بين المسلمين واليهود والمسيحيين، مما جعل من التجربة المغربية مرجعاً دولياً في نشر ثقافة الحوار والاعتدال والسلام.

وشدد كاتب الدولة على أن قطاع الصناعة التقليدية لا يمثل مجرد إنتاج لقطع فنية مادية، بل هو “مرآة تعكس غنى التراث الإنساني المغربي”. واعتبر أن الصناع التقليديين هم سفراء يحملون إرثاً حضارياً ينقلونه للعالم، مما يعزز إشعاع الهوية المغربية في المحافل الدولية.

وأكد السعدي أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها صون هذا التراث وتعزيز حضوره دولياً، معتبراً أن “الدبلوماسية الثقافية” هي الجسر الأمتن لتعزيز التواصل بين ضفتي المتوسط وتقوية الروابط الاستراتيجية بين الرباط ومدريد.

وفي سياق تعزيز الشراكة الميدانية، استعرض السعدي مخرجات اتفاقية الإطار التي تم توقيعها سابقاً بمدينة الصويرة. وكشف أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريعاً في تنفيذ المبادرات المشتركة، وعلى رأسها مشروع تأهيل “جناح الحسن الثاني” بإشبيلية، بالإضافة إلى خلق برامج لتبادل الخبرات والتعاون بين الصناع التقليديين المغاربة ونظرائهم في منطقة الأندلس.

شهد حفل الإفطار حضوراً رفيع المستوى، ضم إلى جانب المستشار الملكي والوزيرة الأندلسية، كلاً من رئيسة مؤسسة الثقافات الثلاث، وقنصل المملكة المغربية في إشبيلية، ومدير “دار الصانع”، والكاتب العام لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية. كما سجل اللقاء حضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة سوس، ورئيس جماعة الصويرة، بالإضافة إلى شخصيات فاعلة في مجالات الثقافة والاقتصاد.

يُذكر أن هذا اللقاء يأتي في سياق الدينامية المتميزة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، والتي تولي أهمية قصوى للبعد الثقافي والإنساني كركيزة أساسية لبناء مستقبل مشترك يسوده التعايش والازدهار.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة