الرئيسية / نبض المجتمع / أثمان الخضر والفواكه "تلهب" الأسواق المغربية مع اقتراب نهاية رمضان 2026

أثمان الخضر والفواكه "تلهب" الأسواق المغربية مع اقتراب نهاية رمضان 2026

الخضر الفواكه
نبض المجتمع
فبراير.كوم 17 مارس 2026 - 23:00
A+ / A-

مع اقتراب انقضاء شهر رمضان المبارك لعام 2026، يجد المستهلك المغربي نفسه وجهاً لوجه مع موجة غلاء جديدة طالت أسعار الخضر والفواكه في مختلف الأسواق الوطنية. هذه “القفزة الصاروخية” في الأسعار، التي بلغت نسباً تتراوح ما بين 20% و50% مقارنة بالفترة التي سبقت الشهر الفضيل، أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المهنية والشعبية، وسط تساؤلات ملحة حول نجاعة آليات ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي جولة ميدانية ببعض الأسواق، يظهر جلياً حجم الارتفاع؛ حيث استقر سعر “البطاطس” في مستويات قياسية بلغت 7.50 درهماً للبيضاء و7.90 درهماً للحمراء، فيما قفز سعر “الفلفل الأخضر” إلى عتبة 10 دراهم للكيلوغرام الواحد. وبالرغم من أن سعر “الطماطم” ظل يتأرجح بين 4 و5 دراهم، إلا أن مواد أساسية أخرى كـ”الجزر” و”البصل” شهدت زيادات لافتة تجاوزت مستوياتها في العام الماضي، مما جعل “قفة” المواطن البسيط في مواجهة ضغوط حادة.

ويرى مهنيون في تصريحات متفرقة، أن هذا الغلاء ليس نتاج ندرة في الإنتاج بقدر ما هو نتاج اختلالات في “سلسلة القيمة”. ويأتي “تعدد الوسطاء” كسبب رئيسي في صدارة القائمة؛ إذ تمر المنتجات الفلاحية عبر سلسلة طويلة تبدأ من الفلاح، ثم أسواق الجملة، وصولاً إلى باعة التقسيط. وفي كل محطة، تُضاف هوامش ربح متعددة وغير مبررة، ما يؤدي إلى تضاعف الثمن النهائي الذي يؤديه المستهلك، بينما يظل الفلاح المنتج هو “الحلقة الأضعف” حيث يبيع محصوله بأسعار زهيدة في الضيعات.

إلى جانب معضلة الوساطة، تبرز إشكالية “ضعف المراقبة” في أسواق الجملة كعامل حاسم سمح بتفشي المضاربات. ويؤكد فاعلون جمعويون أن غياب التتبع الصارم في هذه الفضاءات يمنح الضوء الأخضر لرفع الأسعار دون مبرر اقتصادي، خاصة في ظل ارتفاع الطلب الموسمي خلال رمضان. وبالرغم من المجهودات المبذولة، إلا أن نقص بنيات التخزين العصرية وتكاليف النقل واللوجستيك تساهم بدورها في تضييق الخناق على العرض، مما يدفع بالأسعار نحو الأعلى بشكل غير متوازن.

وفي ردود الأفعال، طالبت جمعيات حماية المستهلك بضرورة مراجعة القوانين المنظمة لأسواق الجملة وتشديد الرقابة الميدانية لضرب أيدي المضاربين. كما دعا مهنيون إلى تشجيع “البيع المباشر” عبر التعاونيات الفلاحية لتقليص دور الوسطاء، وضمان وصول المنتجات من الضيعة إلى مائدة المستهلك بأقل التكاليف. إن هذه الفجوة الكبيرة في الأسعار، تضع الحكومة والجهات الوصية أمام تحدٍ حقيقي لإعادة هيكلة قنوات التوزيع، لضمان ألا يتحول كل رمضان إلى “موسم للغلاء” يستنزف جيوب المغاربة.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة