في أجواء مفعمة بالفرح والروحانية، وبصمات تضامنية تعكس أصالة المجتمع المغربي، نظمت جمعية “البركة 2 للتنمية البشرية” مبادرتها السنوية الكبرى للاحتفاء بعيد الفطر المبارك بحي “الضحى”، وهي المبادرة التي أتمت سنتها السابعة بنجاح لافت، متحدية الظروف المناخية المتقلبة من رياح وأمطار.
إفطار جماعي يجمع آلاف الأسر
صرح يوسف المومني، رئيس الجمعية، بأن هذه المبادرة نبعت من فكرة تشاركها أعضاء الجمعية بعد معاينة الإقبال الكبير للمصلين على مسجد الحي في صبيحة العيد. ويهدف هذا الإفطار الجماعي إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين سكان المجمع السكني الذي يضم أزيد من 3335 أسرة، بالإضافة إلى الزوار الذين يقصدون الحي من مناطق مختلفة لمشاركة هذه اللحظات الاحتفالية.
اعتراف بـ “أهل الله”: تكريم الفقيه والمؤذن
ولم تقتصر المبادرة على الجانب الاحتفالي فحسب، بل شهدت تكريماً خاصاً لفقيه الحي ومؤذنه. وأوضح المومني أن هذا التقليد السنوي يأتي اعترافاً بالجهود الكبيرة التي يبذلها الساهرون على الشأن الديني بالحي، خاصة الذين يقضون الليالي في تحفيظ القرآن الكريم وتأطير المسابقات الدينية، مثل مسابقة تجويد القرآن التي نظمتها الجمعية إلى جانب توزيع “قفف رمضان” خلال الشهر الفضيل.
شباب الحي.. العمود الفقري للمبادرة
وفي لفتة تقديرية، أشاد رئيس الجمعية بالدور المحوري لشباب الحي، واصفاً إياهم بـ “العمود الفقري” لكل الأنشطة التنموية. فرغم هبوب الرياح ونزول الأمطار، سهر الشباب على تزيين الأزقة وتعليق البالونات وإعداد موائد الإفطار بكثير من الحماس والتفاني، مما ضمن نجاح النشاط وإدخال السرور على قلوب الساكنة.
دعم مؤسساتي ومقاربة تشاركية
ولم يفت السيد المومني التنويه بالدعم المستمر الذي تلقاه المبادرة من السلطات المحلية، موجهاً شكره الخاص للسيد الوالي على دعمه المتواصل، وكذا السيد باشا الحي “المرابط” والسيد قائد الملحقة الإدارية 19، مؤكداً أن تشجيع السلطات يمثل حافزاً قوياً للجمعية للاستمرار في العطاء وتطوير أنشطتها سنة بعد أخرى.