الرئيسية / نبض المجتمع / مواطنون يشتكون من الساعة الإضافية: "معندها تا معنى" والمسؤولين خصهم يدخلو

مواطنون يشتكون من الساعة الإضافية: "معندها تا معنى" والمسؤولين خصهم يدخلو

نبض المجتمع
عائشة أشمرار 25 مارس 2026 - 18:00
A+ / A-

تجدد الجدل في المغرب حول اعتماد السّاعة الإضافية، في ظل تزايد أصوات رافضة لهذا الإجراء الذي يراه عدد من المواطنين مصدر إرباك يومي، خاصة بعد العودة إليه عقب شهر رمضان، حيث تتعالى المطالب بإعادة النظر في التوقيت الرسمي المعتمد طيلة السنة.

وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من التغيير المتكرر في الساعة، حيث أكد مواطن في حديثه لـ”فبراير”، أنها تؤثر بشكل سلبي على نمط الحياة بشكل كبير، سواء في مستوى العمل أو الدراسة، أو حتى المستوى النفسي.

وأكد متحدث آخر أن هذا التحول المفاجئ يربك الساعة البيولوجية، خصوصا لدى الأطفال، الذين يظطرون للاستيقاظ مبكرا في ساعات الصباح الأولى وسط الظلام.

وأضاف المتحدث  أن السّاعة الإضافية تُحدث “اضطرابا” في الروتين اليومي، حيث يجد الآباء صعوبة في التوفيق بين التزاماتهم المهنية ومواقيت تمدرس أبنائهم، فضلا عن تأثيرها على جودة النوم، ما ينعكس سلبا على الأداء الدراسي والمهني.

مواطنة أخرى طرحت بدورها تساؤلات بشأن جدوى الساعة الإضافية، في ظل غياب توضيحات رسمية كافية تبرز بشكل دقيق الفوائد الاقتصادية أو الاجتماعية لاعتماده، مؤكدة أن  استمرار العمل بهذا التوقيت دون تقديم معطيات مقنعة يفتح الباب أمام انتشار الإشاعات ويغذي حالة من عدم الثقة.

ولم تكد الحكومة تُضيف ستين دقيقة إلى التوقيت الرسمي، حتى أضاف المواطنون إلى سجل الاحتجاج مئة وثلاثة وأربعين ألف توقيع. عريضة إلكترونية تحت عنوان “نريد العودة إلى التوقيت الطبيعي” انتشرت بسرعة لافتة، مُعيدةً إلى الواجهة نقاشاً لم يُغلق يوماً، بل كان ينتظر فقط ما يُشعله من جديد.

في كل عام، مع إقرار الساعة الإضافية، تعود المشاعر ذاتها إلى الأسر المغربية — أطفال يستيقظون في الظلام، آباء يتسابقون مع وقت لا يبدو في صفهم، وشعور عام بأن الساعات الرسمية لا تتطابق مع إيقاع الجسد ولا مع منطق الطبيعة.

هذا العام، لم يبقَ هذا الشعور حبيس المجالس والمحادثات الخاصة. تحوّل إلى أرقام. 143 ألف توقيع وعداد لا يزال يدور، ما يجعل هذه العريضة واحدة من أوسع مبادرات المجتمع المدني الرقمي في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

غير أن حجم التفاعل وحده لا يكفي. فالعريضة، مهما بلغ عدد موقعيها، لا تكتسب قيمتها القانونية من الزخم الرقمي، بل من مدى احترامها للمسطرة التي ينظمها القانون المغربي في إطار آليات الديمقراطية التشاركية التي يكفلها الدستور.

إذ يتطلب قبولها، في مرحلة أولى، تشكيل لجنة تقديم تضم العدد المطلوب قانوناً مع تعيين ممثل لها ونائب عنه، ثم إعداد نص واضح يحدد موضوع العريضة والجهة الموجهة إليها — وهي في هذه الحالة رئيس الحكومة بوصفه صاحب الاختصاص التنفيذي — فضلاً عن مذكرة تفسيرية مفصّلة تبيّن أسباب تقديمها وأهدافها والأسس التي تبررها من زاوية المصلحة العامة.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة