أجمعت كبريات الصحف الرياضية الإسبانية، الصادرة اليوم السبت، على الإشادة بالمستوى التقني والتكتيكي الرفيع الذي قدمه المنتخب الوطني المغربي في مباراته الودية أمام نظيره الإكوادوري، والتي احتضنها ملعب “سيفيتاس ميتيروبوليتانو” بالعاصمة مدريد، وانتهت بالتعادل الإيجابي هدف لمثله (1-1).
ووصفت صحيفة “آس” المدريدية المواجهة بأنها كانت “أكثر من مجرد ودية”، مشيرة إلى الندية القوية والكرة العالية المستوى التي قدمها الطرفان. وأكدت الصحيفة أن ملعب “الميتروبوليتانو” عاش ليلة استثنائية اتسمت بـ”نكهة المونديال”، بفضل الحضور الجماهيري الغفير للجالية المغربية التي حولت مدرجات الملعب إلى لوحة احتفالية صاخبة دعماً لأسود الأطلس.
من جانبها، ركزت صحيفة “ماركا” على الظهور الأول للناخب الوطني محمد وهبي، معتبرة أن المدرب المغربي نجح في أول اختبار حقيقي له. وأوضحت الصحيفة أن وهبي، الذي يعيش فترة من النجاحات القارية، “لم يترك شيئاً للصدفة”، معتمدةً نهجاً هجومياً صريحاً يعكس الطفرة النوعية والدينامية الإيجابية التي تعيشها كرة القدم المغربية على الصاحة العالمية في السنوات الأخيرة.
وفي تحليلها للمباراة، وصفت صحيفة “موندو ديبورتيفو” اللقاء بـ”الاختبار المونديالي”، مشيدة بأسلوب الضغط العالي والانضباط التكتيكي الذي ميز أداء الأسود. وأشارت الصحيفة الكتالونية إلى أن المباراة كانت “محتدمة ومتوازنة” إلى أبعد الحدود، مما جعلها بروفة حقيقية للمواعيد الكبرى.
أما صحيفة “سبورت”، فقد خصت بالذكر الروح القتالية وقوة الشخصية التي أبان عنها رفاق نايل العيناوي. وسلطت الضوء على هدف التعادل القاتل الذي سجله العيناوي في الدقيقة 89 برأسية مركزة، مؤكدة أن هذا الهدف يعكس جاهزية المنتخب المغربي لرفع التحديات أمام منتخبات النخبة العالمية، لاسيما مدرسة أمريكا الجنوبية المعروفة بصلابتها البدنية مثل الإكوادور.
واعتبرت تقارير إعلامية إسبانية أخرى أن هذه المواجهة، التي تندرج ضمن فترة التوقف الدولي لشهر مارس، شكلت محطة تقييمية ناجحة للمنتخب المغربي. وأوضحت أن الوقوف في وجه المنتخب الإكوادوري بصلابة وتماسك طوال دقائق المباراة يثبت أن “أسود الأطلس” يسيرون في الطريق الصحيح لتثبيت مكانتهم كقوة كروية لا يستهان بها دولياً.
يُذكر أن هذا التعادل أمام الإكوادور يأتي ليؤكد استمرارية النتائج الإيجابية للمنتخب المغربي، ويعزز منسوب الثقة لدى الطاقم التقني الجديد بقيادة محمد وهبي قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.