في تصريح مؤثر ضمن روبورطاج ميداني، أكدت فتيحة بلقايد، الكاتبة العامة لمؤسسة “دار بابانا” بمراكش، أن استمرار هذا المشروع الإنساني رهين بشكل كامل بروح التضامن والدعم المتواصل من المحسنين والمتطوعين داخل المغرب وخارجه.
وأوضحت بلقايد أن المؤسسة ما كانت لتصل إلى ما هي عليه اليوم، لولا مساهمة فاعلين متعددين، من أفراد وجمعيات وشركات، يحرصون على تقديم دعم مادي وعيني بشكل منتظم، مضيفة أن “الناس تدخل وتدعو لنا، وهذا في حد ذاته صدقة جارية، لكن الأهم هو أن هناك من يساندنا فعلياً طيلة السنة”.
وأشارت إلى أن هذا الدعم لا يقتصر على مبادرات كبرى، بل يشمل أيضاً مساهمات بسيطة لكنها ذات أثر عميق، حيث يحرص عدد من المواطنين على التبرع بمبالغ رمزية أو مواد غذائية بشكل دوري، مؤكدة أن “هناك من يضع 200 أو 500 درهم، وهناك من يأتي بعشرة دراهم أو خبز… لكن الأهم أنه يفعل ذلك باستمرار”.
وأضافت أن فترات مثل شهر رمضان أو الأعياد تعرف ارتفاعاً في حجم الدعم، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان استمرارية التمويل طيلة السنة، خاصة لتغطية نفقات التسيير، داعية المحسنين إلى “الوقوف مع المؤسسة حتى تتمكن بدورها من الوقوف مع المرضى”.
وفي هذا السياق، كشفت بلقايد أن المؤسسة تواجه صعوبات مالية حقيقية، خصوصاً ما يتعلق بتأمين كتلة الأجور الشهرية، حيث تشغّل “دار بابانا” 12 مستخدماً، من بينهم ممرضون، وعاملات نظافة، وأعوان أمن، إضافة إلى طاقم دعم، مشيرة إلى أن “تأمين الرواتب بشكل منتظم يشكل تحدياً كبيراً، في ظل غياب موارد ثابتة”.
كما نوهت بالدور الذي تلعبه بعض الشركات في دعم المؤسسة، سواء من خلال توفير وسائل النقل أو التبرعات العينية، معتبرة أن هذه المساهمات تساهم في تخفيف الضغط على ميزانية التسيير، التي تبقى محدودة مقارنة بحجم الطلب على خدمات المؤسسة.
وختمت بلقايد رسالتها بالتأكيد على أن “دار بابانا” ليست مجرد فضاء للإيواء، بل هي مبادرة إنسانية قائمة على روح التضامن الجماعي، داعية إلى توسيع دائرة الدعم لضمان استمرارية هذا العمل الاجتماعي، الذي يواكب مرضى السرطان ويخفف من معاناتهم اليومية.