بصم المؤلف الموسيقي والموزع وقائد الأوركسترا المغربي أمين بودشار، المعروف فنيا بـ”بودشارت”، على تحول فني واضح في مسيرته، من خلال إحيائه أربعة حفلات فنية ما بين 16 و 19 أبريل الجاري بالدار البيضاء.

وبمناسبة عودته إلى خشبة المسرح، قدم “بودشارت” عرضا فنيا متجددا بعمق، منتقلا إلى مرحلة جديدة في ترسيخ وتوسيع رؤيته الفنية.

ويعكس هذا التوجه تطورا لافتا في مسار هذا الفنان، الذي استطاع استقطاب جمهور واسع بفضل مجموعته الموسيقية التي أطلقها منذ أربع سنوات.

وحرص “بودشارت”، الذي كان منخرطا سلفا في الإشراف على التوجه الفني لمشاريعه، على تعزيز انسجام وأفق عروضه خلال حفلاته الأربعة بالدار البيضاء، من خلال تركيز أكبر على توحيد الاختيارات الموسيقية والبصرية، بما يعكس رؤية أكثر نضجا، حيث يندرج كل عنصر ضمن تصور فني متكامل.

ومن أبرز المستجدات التي ميزت هذه العروض، اعتماد شاشات “ليد” في صيغة عرض غير مسبوقة بالمغرب، تم توظيفها كوسيط سردي حقيقي، لا يقتصر دورها على الجانب الجمالي، بل يسهم بشكل فعال في بناء التجربة الركحية.

ويندرج هذا التوجه ضمن دينامية عالمية تروم تجديد أنماط الحفل السمفوني، من خلال إدماج عناصر بصرية غامرة قادرة على استقطاب جمهور أوسع.

وإلى جانب البعد التكنولوجي، مكنت هذه السلسلة من الحفلات “بودشارت” من التحكم في مختلف مراحل المشروع الفني، من التصور إلى التنفيذ، وهو ما تجلى في بنية العرض، الذي صمم كمنظومة فنية متكاملة ومنسجمة، تتقاطع فيها القيادة الموسيقية مع الإخراج والفضاء البصري ضمن رؤية موحدة.

كما عكست هذه العروض تحولا في انتظارات الجمهور، الذي أصبح أكثر ميولا إلى الصيغ الفنية الهجينة التي تمزج بين الموسيقى، من خلال مفهوم “الكورال… أنتم!”، والسينوغرافيا.

ومن خلال هذا المسار، يؤكد الفنان رغبته في استكشاف أشكال تعبيرية جديدة، مع ترسيخ حضوره داخل المشهد الموسيقي الوطني والدولي.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store