الرئيسية / قصاصات / منيب تفضح "زيف" الأرقام الحكومية وتطالب بقانون من أين لك هذا؟

منيب تفضح "زيف" الأرقام الحكومية وتطالب بقانون من أين لك هذا؟

منيب
قصاصات
فبراير.كوم 21 أبريل 2026 - 16:00
A+ / A-

قدمت البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، مداخلة عن واقع مغرب اليوم، في جلسة برلمانية خُصصت لتقييم حصيلة الولاية الحكومية (2021-2026)،

منيب، التي تحدثت بلغة “القطيعة”، اعتبرت أن الحصيلة الحكومية ليست سوى “تسيّد للأوليغارشية على الشعب المقهور”، محذرة من “أفول الحضارة الإنسانية” في ظل صمت الحكومة عن جرائم الإبادة في فلسطين واستمرار التطبيع.

فندت منيب شعار “الدولة الاجتماعية” الذي رفعه التحالف الحكومي طيلة خمس سنوات، مستدلة برقم مثير للقلق: “أكثر من 5000 حركة احتجاجية في السنة، أي ما يعادل 80 احتجاجاً في الشهر”. ورأت في هذه الانتفاضات المتفرقة من أيت بوكماز إلى فجيج وطاطا، صرخة ضد الفقر واتساع الفوارق المجالية.

وبلغة الأرقام، سجلت منيب فشلاً ذريعاً في المؤشرات الماكرو-اقتصادية؛ حيث بلغت نسبة البطالة 13.1%، وارتفعت المديونية العمومية إلى 80% من الناتج الداخلي الخام، مع استمرار غلاء أسعار الطاقة رغم انخفاضها دولياً، وهو ما أرجعته إلى “الاحتكار وغياب الإرادة في إعادة فتح مصفاة لاسمير”.

وهاجمت منيب ما أسمته “الربط بين السلطة السياسية وسلطة المال”، مؤكدة أن الحكومة تهربت من الإجابة على الأسئلة الجوهرية مثل “من أين لك هذا؟” وتجريم الإثراء غير المشروع. واعتبرت أن ورش الحماية الاجتماعية تحول إلى أداة لـ”إسكات الفئات الهشة خوفاً من الانتفاض” عبر “ثقافة اليد السفلى” (الدعم المباشر)، في حين تم إقصاء 1.4 مليون مواطن من نظام “راميد” السابق.

في قطاعي التعليم والصحة، اتهمت برلمانية “الشمعة” الحكومة بتنزيل قوانين جاهزة تهدف إلى التفكيك والسلعنة. وانتقدت بشدة فرض رسوم على الماستر والدكتوراه في جامعة يحتل فيها المغرب الرتبة 154 عالمياً، كما وصفت “التمويلات المبتكرة” بأنها “خوصصة مقنعة” أدت إلى ضخ 100 مليار درهم في جيب القطاع الخاص عبر بيع وتفويت المستشفيات الجامعية.

كما توقفت عند إحداث “الشركات متعددة التخصصات” (SRM) لتدبير الماء والكهرباء، معتبرة إياها انسحاباً للدولة من أدوارها الاستراتيجية لفائدة الرأسمال الخاص، مما يهدد الأمن الاستراتيجي (الطاقي والغذائي والمائي) للبلاد.

أثارت منيب نقطة سياسية بالغة الحساسية حين تحدثت عن عودة دور “وزارة الداخلية” لتصبح فوق كل الوزارات، مكلّفة بالتنمية والأمن وجمع البرامج والتمويلات. وتساءلت مستنكرة: “ما الحاجة للانتخابات أصلاً إذا كانت وزارة سيادية هي من تضع البرامج، والمنتخب يسهر فقط على مراقبة التنزيل؟”.

واعتبرت أن هذا المنحى الاستبدادي جعل الحكومة الحالية “ضحية” لنفس النسق، ملمحة إلى ما راج حول عدم عودة رئيس الحكومة لمنصبه في 2026، ومعتبرة أن “التكنوقراط هم من يحكمون دون أن يُحاسبوا”.

اختتمت نبيلة منيب مداخلتها بالدعوة إلى “نموذج سياسي جديد” يقطع مع الاختيارات اللاديمقراطية، ويؤسس لتعاقد جديد بين الدولة والمجتمع. وطالبت بـ”عفو عام” يُطلق سراح معتقلي حراك الريف وجيل “زد”، وبناء جبهة داخلية ديمقراطية قوية قادرة على حماية السيادة الوطنية، بعيداً عن سياسة “الرهن” للدائنين الدوليين والفساد الذي يكلف البلاد 50 مليار درهم سنوياً.

حصيلة الحكومة في نظر منيب، هي حصيلة “تراجع السيادة وضرب استقلال القرار”، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع لتصحيح هذا المسار “البئيس”.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة