أكد المندوب العام للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، كمال هيدان، أن الدورة الثامنة عشرة للملتقى، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل مسارها بنجاح لافت، مبرزاً وجود “تعبئة جماعية” ودينامية إيجابية للغاية تعكس المكانة الاستراتيجية للمغرب كمنصة دولية للابتكار الفلاحي.

البرتغال.. شراكة “مفتوحة على المستقبل”

وفي معرض تقييمه للمشاركات الدولية، نوه هيدان بالمكانة الخاصة لجمهورية البرتغال، ضيف شرف هذه الدورة، معتبراً أن حضورها منح النقاشات عمقاً إضافياً، خاصة في ملفات الابتكار، البحث الزراعي، وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأشار في هذا الصدد إلى اللقاء الاستراتيجي الذي جمع وزير الفلاحة المغربي، أحمد البواري، بنظيره البرتغالي، خوسيه مانويل فرنانديز، والذي جسد إرادة مشتركة لبناء “شراكة فلاحية حديثة وعملية ومفتوحة على المستقبل”.

استدامة الإنتاج الحيواني.. قلب الدورة النابض

وأوضح المندوب العام أن موضوع “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية” وجد ترجمته الفعلية داخل أروقة الملتقى؛ حيث شهدت الفضاءات حركية لافتة وحضوراً وزارياً رفيع المستوى (المغرب، البرتغال، فرنسا، وكوت ديفوار). وتركزت النقاشات الغنية حول تربية المواشي، التغذية الحيوانية، الصحة الحيوانية، والتحسين الوراثي، بالإضافة إلى ورشات كبرى همّت سبل تكيف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية.

“الرقمنة والذكاء الاصطناعي”.. الرافعة الجديدة

وشدد كمال هيدان على أن هذه الدورة أبانت بوضوح عن دخول الفلاحة المغربية عصر “الرقمنة”. وأكد أن الاتفاقيات الموقعة والنقاشات الميدانية أظهرت أن “المعطيات الضخمة (Big Data) والذكاء الاصطناعي والرقمنة” أصبحت اليوم رافعات أساسية لا محيد عنها لبناء فلاحة أكثر تنافسية ونجاعة في مواجهة التحديات الكونية.

في انتظار الحصيلة الرقمية

وفي ختام تصريحه، وجه هيدان رسالة شكر لجميع الشركاء المؤسساتيين، العارضين، التعاونيات، الوفود الأجنبية، ووسائل الإعلام التي واكبت الحدث بكثافة. وكشف المندوب العام أن الملتقى بصدد إعداد “الحصيلة الرقمية الكاملة” لهذه الدورة، والتي سيتم تقديمها رسمياً يوم الثلاثاء المقبل 28 أبريل، لتكون مرجعاً لنتائج هذه التظاهرة العالمية.

ويظل “SIAM” بمكناس، حسب هيدان، موعداً سنوياً حياً يساهم في ترسيخ الإشعاع الدولي للمغرب، ويؤكد قدرة المملكة على قيادة الحوار الفلاحي الإقليمي والدولي نحو آفاق التنمية المستدامة والسيادة الغذائية.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store