تشهد عدد من المدن المغربية خلال الأيام الأخيرة حركية اقتصادية وتجارية ملحوظة، تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى، حيث عرفت الأسواق والمحلات التجارية إقبالا كبيرا من طرف المواطنين الراغبين في اقتناء مختلف الحاجيات، سواء المتعلقة بالمواد الغذائية أو الملابس والأحذية ومستلزمات البيت.

وفي جولة بعدد من الأحياء والأسواق الشعبية، بدا واضحا الانتعاش الذي عاد إلى الحركة التجارية بعد فترة من الهدوء النسبي، إذ امتلأت الأزقة بالمتسوقين الذين فضلوا الخروج مبكرا لتفادي الازدحام، بينما ارتفعت وتيرة النشاط لدى التجار والباعة الذين أكدوا أن الأيام الأخيرة حملت معها رواجا مهما ساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

ويؤكد مهنيون أن الإقبال شمل أساسا محلات بيع الملابس التقليدية والعصرية، إضافة إلى محلات المواد الغذائية والحلويات والتوابل، حيث يسعى المواطنون إلى التحضير المبكر هذه المناسبة الدينية. كما سجلت الأسواق الشعبية بدورها حركة غير مسبوقة، خاصة في الفترات المسائية التي تعرف اكتظاظا كبيرا وحيوية لافتة.

ويرى متابعون أن هذا الانتعاش يعكس عودة الثقة تدريجيا لدى المستهلك المغربي، رغم استمرار ارتفاع بعض الأسعار، إذ يحرص العديد من الأسر على الحفاظ على العادات المرتبطة بالتسوق والتجهيز، ما ينعكس إيجابا على مختلف الأنشطة التجارية الصغيرة والمتوسطة.

وفي المقابل، عبر عدد من التجار في تصريحات متفرقة عن ارتياحهم لهذه الدينامية التي ساعدت على تحسين المبيعات وإنعاش الحركة داخل الأسواق، مؤكدين أن الأجواء الحالية أعادت للمدن المغربية جزأ من حيويتها الاقتصادية المعتادة، خاصة مع استمرار توافد المواطنين بشكل يومي على الفضاءات التجارية والأسواق الكبرى والشعبية.

كما ساهمت هذه الحركية التجارية في تنشيط عدد من المهن المرتبطة بالأسواق، من قبيل النقل والتوصيل والخياطة وصناعة الحلويات التقليدية، حيث أكد مهنيون أن الطلب ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة. كما تعرف بعض المراكز التجارية الكبرى إقبالا متزايدا من الأسر التي تبحث عن عروض وتخفيضات تساعدها على اقتناء حاجياتها بأثمنة مناسبة.

وينعكس الرواج الذي تشهده المدن المغربية بشكل مباشر على الدورة الاقتصادية المحلية، خاصة بالنسبة للتجار الصغار الذين يعتمدون على مثل هذه المناسبات لتحقيق مداخيل مهمة.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store