توافدت جموع حجاج بيت الله الحرام، اليوم السبت، إلى المسجد الحرام لأداء “طواف الوداع”، المنسك الأخير في رحلة الحج الإيمانية، تمهيداً لمغادرة مكة المكرمة والعودة إلى أوطانهم بعد أداء فريضة الحج لعام 1447هـ.
وشهدت أروقة المسجد الحرام وساحاته المحيطة حركة انسيابية لافتة في دخول وخروج الحجيج، رغم الكثافة العددية. وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن هذا النجاح التنظيمي جاء ثمرة للخطط التشغيلية المحكمة التي اعتمدتها الجهات المعنية لإدارة الحشود، حيث تم تنظيم مسارات الحركة بدقة داخل الحرم المكي، مما ساهم في تسهيل تنقل القاصدين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
وعلى صعيد الجاهزية التشغيلية، كثفت القطاعات المعنية جهودها الميدانية عبر تعزيز أعمال الإرشاد والتوجيه، ومتابعة كثافة الحشود في “المطاف” و”المسعى” والممرات الرئيسية على مدار الساعة. كما تم توفير منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والإسعافية والمساندة لضمان سلامة ضيوف الرحمن، وتوفير سبل الراحة لهم ليتموا ركنهم الأخير بكل يسر.
ويعد “طواف الوداع” آخر الواجبات التي يحرص الحجاج على أدائها قبل مغادرة العاصمة المقدسة، امتثالاً لهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وقد بدأت قوافل الحجيج في مغادرة مكة المكرمة باتجاه المطارات والمنافذ البرية للعودة إلى ديارهم، وسط أجواء مفعمة بالأمن والسكينة والطمأنينة، رافعين أكف الضراعة بالقبول والشكر على تيسير المناسك.
وتواصل الجهات العاملة في المسجد الحرام تنفيذ خططها حتى مغادرة آخر حاج، مع استمرار التنسيق الوثيق بين مختلف القطاعات الأمنية والخدمية. ويعكس هذا التنظيم الدقيق مدى العناية والاهتمام التي توليها المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير كافة الإمكانات البشرية والتقنية لتمكينهم من أداء شعائرهم في بيئة آمنة وميسرة.

