أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، عن عبور 28 سفينة تجارية وناقلة نفط عبر مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وذلك في إطار ما وصفته بـ”التنسيق الكامل والسيطرة الذكية” التي تفرضها طهران على هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريان الطاقة الأهم في العالم.

وبحسب بيان رسمي صادر عن البحرية الإيرانية للفترة ما بين 30 و31 مايو 2026، شملت القافلة العابرة ناقلات نفط عملاقة، وسفن حاويات، بالإضافة إلى سفن تجارية متنوعة. وأكدت طهران أن عمليات العبور لم تكن مجرد نشاط ملاحي روتيني، بل جرت تحت “تأمين مباشر وإشراف أمني” من قبل الوحدات البحرية التابعة للحرس الثوري.

وأوضح البيان أن جميع السفن العابرة حصلت على التصاريح اللازمة مسبقاً، والتزمت بآليات التنسيق المباشر مع القوات البحرية الإيرانية، مما مكنها من عبور المضيق دون عوائق وضمن المسارات المحددة لها.

وتسعى إيران من خلال هذا الإعلان إلى تكريس مفهوم “السيطرة الذكية والدائمة” على مضيق هرمز. وشددت البحرية الإيرانية في بيانها على أن التواجد الأمني لوحداتها يهدف إلى ضمان أمن الملاحة وفق الرؤية الإيرانية، مشيرة إلى أن هذا النظام الرقابي يعمل بشكل متواصل لمراقبة كافة التحركات في المضيق.

وفي لهجة لم تخلو من الوعيد، حذر الحرس الثوري من أن أي محاولة للعبور خارج الأطر القانونية أو المسارات الملاحية المعتمدة من قبل السلطات الإيرانية تُعد “مخالفة صريحة”. وأكد البيان أن القوات البحرية ستتعامل مع أي خرق لهذه الإجراءات وفقاً للبروتوكولات الأمنية المعمول بها، مما يضع السفن الدولية أمام خيار وحيد وهو التنسيق المسبق مع الوحدات الإيرانية لضمان المرور.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث يثير فرض “التنسيق المباشر” مع الحرس الثوري تساؤلات لدى الفاعلين الدوليين حول حرية الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ويرى مراقبون أن الإصرار الإيراني على “التصاريح المسبقة” والرافعة الأمنية المباشرة يهدف إلى تحويل مضيق هرمز إلى منطقة نفوذ خالصة تحت رقابتها التقنية والعسكرية.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store