مع انطلاق كأس العالم 2026، تتجدد الآمال والتوقعات حول الانتعاش الاقتصادي الذي يرافق هذا الحدث الرياضي العالمي الكبير، والذي لا يقتصر تأثيره على كرة القدم فقط، بل يمتد ليشمل مجموعة من القطاعات التجارية والخدماتية التي تستفيد من الإقبال الجماهيري الكبير خلال فترة المنافسات.
ويعد قطاع المقاهي والمطاعم من أبرز القطاعات التي تشهد رواجا ملحوظا، حيث تتحول هذه الفضاءات إلى أماكن رئيسية لمتابعة المباريات، خاصة مع تجهيز شاشات كبيرة وتقديم عروض خاصة لجذب الزبائن. هذا الإقبال المتزايد ينعكس بشكل مباشر على ارتفاع المداخيل اليومية خلال فترة المونديال.
كما يعرف قطاع النقل بدوره حركة نشيطة واستثنائية، نتيجة تنقل الجماهير بين المنازل والمقاهي وأماكن التجمع لمتابعة المباريات، إضافة إلى ارتفاع الطلب على سيارات الأجرة ووسائل النقل المختلفة، ما يخلق دينامية اقتصادية واضحة في المدن.
أما تجارة الملابس الرياضية، فهي الأخرى تستفيد بشكل كبير، حيث يرتفع الطلب على أقمصة المنتخبات الوطنية والعالمية المشاركة في البطولة، إلى جانب الأعلام والإكسسوارات المرتبطة بكرة القدم، مما ينعش محلات البيع والأسواق.
ولا يقتصر التأثير على التجارة التقليدية فقط، بل يشمل أيضا التجارة الإلكترونية التي تستفيد من الحملات الإعلانية المرتبطة بالمونديال، إضافة إلى ارتفاع الطلب على الأجهزة الإلكترونية مثل الشاشات وأجهزة العرض، لمتابعة المباريات بجودة عالية.
وفي المجمل، يشكل كأس العالم فرصة اقتصادية مهمة تنعش العديد من القطاعات بشكل مباشر أو غير مباشر، وتخلق حركية استهلاكية قوية خلال فترة قصيرة، مما يجعله حدثا رياضيا واقتصاديا في آن واحد.