بصم المنتخب الوطني المغربي على محطة تاريخية جديدة في مساره التصاعدي، بعدما كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، اليوم الخميس، عن تصنيفه العالمي الجديد للمنتخبات الوطنية. وأكدت الأرقام الرسمية ارتقاء “أسود الأطلس” إلى المركز السابع عالمياً، وهو أفضل ترتيب يحققه المنتخب المغربي منذ اعتماد نظام التصنيف العالمي سنة 1993، ليؤكد بذلك مكانته ضمن صفوة الكبار في الكرة الأرضية.
ويأتي هذا الإنجاز النوعي بعد استكمال المباريات الودية الأخيرة التي سبقت انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، حيث نجح رفاق حكيم زياش في كسب نقاط إضافية مكنتهم من تجاوز منتخب هولندا العتيد، الذي تراجع بدوره إلى المرتبة الثامنة. ويعكس هذا الترتيب الاستقرار الفني والنتائج الإيجابية المتراكمة التي حققها الفريق الوطني في السنوات الأخيرة، مما يجعله يدخل غمار المونديال القادم بروح معنوية عالية وبصفة أحد “المرشحين” المفترضين بالنظر إلى لغة الأرقام.
وعلى مستوى القمة العالمية، شهد التصنيف حراكاً في المراكز الأولى، حيث استعادت الأرجنتين (بطلة العالم) صدارة الترتيب العالمي عقب فوزها في مباراتين وديتين تحضيريتين، متبوعة بالمنتخب الإسباني الذي حل ثانياً، بينما تراجعت فرنسا إلى المركز الثالث. وفي المقابل، حافظت منتخبات إنجلترا والبرازيل والبرتغال على استقرارها ضمن المراكز الستة الأولى، قبل أن يطل المنتخب المغربي في المركز السابع كأفضل منتخب إفريقي وعربي في التاريخ.
ولا تقتصر أهمية هذا التصنيف على الجانب المعنوي فحسب، بل يكتسي صبغة استراتيجية حاسمة في نهائيات كأس العالم 2026. فوفقاً للوائح “الفيفا”، سيكون هذا التصنيف هو المعيار الرسمي المعتمد لحسم حالات التساوي بين المنتخبات في دور المجموعات، كما سيلعب دوراً جوهرياً في تحديد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث لضمان التأهل إلى دور الـ32، وذلك في حال استمرار التعادل بعد استنفاد المعايير الفنية الأخرى المنصوص عليها في البطولة.
بهذا الترتيب العالمي المرموق، يثبت المنتخب المغربي أن إنجاز مونديال قطر لم يكن طفرة عابرة، بل هو نتيجة عمل هيكلي مستمر، ليضع “أسود الأطلس” أنفسهم كقوة كروية مهابة الجانب، تحمل آمال القارة الإفريقية والعالم العربي في المحفل المونديالي القادم فوق الأراضي الأمريكية والمكسيكية والكندية.