الرئيسية / نبض المجتمع / القضاء يرفض السراح المؤقت لـ "بنسنس" وحقوقيون يحذرون من "تطبيع العنف"

القضاء يرفض السراح المؤقت لـ "بنسنس" وحقوقيون يحذرون من "تطبيع العنف"

ينسنس
نبض المجتمع
فبراير.كوم 13 يونيو 2026 - 11:00
A+ / A-

شهدت المحكمة الابتدائية بتمارة، يوم أمس، فصولاً جديدة من محاكمة الشخص الملقب بـ “بنسنس”، الذي أثار موجة غضب عارمة على منصات التواصل الاجتماعي بعد ظهوره في شريط فيديو وهو “يذبح ويأكل كلباً”، مدعياً استبداله بكبش العيد نظراً لغلاء الأسعار. وشهدت الجلسة حضوراً وازناً لفعاليات المجتمع المدني والمحامين الذين انتصبوا للمطالبة بإنزال أقصى العقوبات على المتهم.

وأكدت مريم الصباحي، رئيسة المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات في تصريحها لموقع “فبرايركوم”، أن “النيابة العامة سطرت متابعة دقيقة في حق المتهم” تشمل “إهانة الدين الإسلامي” و”بتر وذبح حيوان في ملكية الغير”. وخلال الجلسة، رفضت هيئة المحكمة طلب السراح المؤقت الذي تقدم به دفاع المتهم، مقررة إبقاءه رهن الاعتقال وتأجيل الملف للجلسة المقبلة لإعداد الدفاع والاطلاع على الملف الذي بات قضية رأي عام بامتياز.

وفي تصريحات على هامش الجلسة، أوضحت الناشطة الحقوقية أن الشكاية التي تقدم بها الأستاذ سفيان خليف لم تركز فقط على حقوق الحيوان، بل شملت المساس بالنظام العام والشريعة الإسلامية. واعتبرت أن ادعاء المتهم ذبح الكلب بدلاً من الأضحية يمثل “ضرباً في العمق للقيم الدينية والاجتماعية للمغاربة”، مشددة على أن أكل لحم الكلاب محرم شرعاً وينافي السنة النبوية، فضلاً عن كونه ممارسة “سادية” تسيء لصورة المغرب دولياً.

وحذر حقوقيون من الانعكاسات النفسية والاجتماعية لمثل هذه الفيديوهات على الناشئة، مشيرين إلى واقعة أطفال بمدينة وجدة قاموا بتقليد ممارسات عنيفة ضد الحيوانات. وأرجع النشطاء هذا “التوحش” إلى غياب قوانين رادعة لحماية الحيوانات الشاردة، منتقدين “العنف المؤسساتي” الذي تمارسه بعض الجماعات عبر قتل الكلاب بالرصاص أو السم، مما يولد لدى الطفل قناعة بأن العنف ممارسة مقبولة ومباحة.

وطالبت الفعاليات المدنية رئيس الحكومة ووزارة الداخلية بتنزيل سياسات عمومية واضحة، وحثوا على اعتماد برنامج “TNVR” (التعقيم، التلقيح، والإرجاع) كبديل إنساني وحضاري للقتل، مؤكدين أن غياب القانون هو ما شجع المتهم على ارتكاب فعله الشنيع أمام الملأ.

ولم تقف الاتهامات عند حدود واقعة الكلب، بل كشف فاعلون جمعويون عن توصلهم بفيديوهات وصور صادمة توثق قيام المتهم نفسه بأكل حيوانات أخرى مثل “القطط والجردان”، وهي المعطيات التي يعتزم المجتمع المدني تضمينها في شكايات موازية لتعزيز ملف المتابعة، واصفين أفعال المتهم بأنها “غير مألوفة ودخيلة على المجتمع المغربي المسلم”.

واختتم النشطاء تصريحاتهم بالتأكيد على أن محاكمة “بنسنس” ليست مجرد قضية كلب، بل هي معركة من أجل “الإنسانية والقانون والتربية”، داعين القضاء إلى أن يكون الحكم رادعاً لكل من تسول له نفسه استغلال الفضاء الرقمي لنشر العنف والإساءة للمقدسات الدينية تحت مسمى “صناعة المحتوى”.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة