أثبت التلميذ ريان الجياني أن الإرادة والعزيمة هما المفتاح الحقيقي للنجاح، بعدما تمكن من الحصول على أعلى معدل جهوي في امتحانات البكالوريا بجهة الدار البيضاء-سطات (فئة المدرسة العمومية). هذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة، بل هو ثمرة مسار دراسي تميز بالانضباط والجدية منذ سنوات الابتدائي، ليتوج اليوم بطلاً في ساحة العلم والمعرفة.

أكد ريان الجياني أن فرحته بهذا الإنجاز “عارمة ولا توصف”، معتبراً إياه مبعث فخر لعائلته وأساتذته في ثانوية المجد التأهيلية بالجديدة. وأوضح ريان أن التفوق بالنسبة له ليس مجرد مجهود سنة واحدة، بل هو نتيجة “ديسيبلين” (الانضباط) ومثابرة طويلة الأمد، مشيراً إلى أن العمل الجاد منذ البداية هو ما يسهل المأمورية في السنة الختامية من البكالوريا.

كشف ريان أنه “ابن خالص للمدرسة العمومية”، حيث اختار عدم اللجوء إلى الدروس الخصوصية (السوايع)، واضعاً ثقته الكاملة في الأطر التربوية والإدارية لثانوية المجد. ووصف ريان أساتذته بـ”الأكفاء والمتفانين”، مؤكداً أنهم كانوا يدرسون التلاميذ كأبنائهم وبمهنية عالية، مما خلق جواً دراسياً مثالياً يطغى عليه التكامل والاحترام، بعيداً عن ضغوطات “العلاقة التقليدية” بين الأستاذ والتلميذ.

رغم تخصصه في شعبة العلوم الفيزيائية، يمتلك ريان الجياني شخصية “موسوعية”؛ فهو شغوف بالأدب والعلوم في آن واحد. هذا الشغف قاده للمشاركة والتألق في مسابقات وطنية ودولية كبرى، من أبرزها “تحدي القراءة العربي” و”المشروع الوطني للقراءة”. كما تُوج مؤخراً بالمرتبة الأولى جهوياً في مسابقة “Cap Lecture 2025” للقراءة باللغة الفرنسية، وسيمثل جهته وطنياً في الأشهر المقبلة، معتبراً أن القراءة هي “الصديق والملجأ” الذي يمنحه التوازن النفسي.

وعن تجربته مع الامتحان، أشار ريان إلى أن الصعوبة الحقيقية تكمن في “تدبير الوقت والتعامل مع الضغط” (Stress Management)، خاصة في مواد الشعبة مثل الفيزياء التي تتطلب ضبطاً مستمراً للدروس منذ انطلاق السنة الدراسية لتفادي تراكم المواد.

لم يغفل ريان الإشادة بالدور الكبير لأسرته؛ والديه، أخته، وجدته، واصفاً إياهم بـ”الدعم النفسي والمادي والمعنوي” المطلق. واستحضر لحظات الترقب المثيرة ليلة إعلان النتائج، حيث سهرت الأسرة الصغيرة حتى الساعة الثالثة صباحاً لتزف إليه خبر النجاح والتفوق الذي انتظره الجميع بفارغ الصبر.

أكد ريان أن جميع الآفاق المهنية والدراسية مفتوحة أمامه حالياً، وأنه بصدد التشاور لاتخاذ القرار الأمثل لمستقبله، معبراً عن رغبته في التميز والإبداع في أي مجال سيختاره.

وفي رسالة مليئة بالأمل لزملائه الذين لم يحالفهم الحظ في الدورة الأولى، دعا ريان المستدركين إلى استغلال الوقت المتبقي بكل قوة والقتال من أجل أحلامهم، مؤكداً أن “لكل مجتهد نصيب”، وأن النجاح لا يزال ممكناً وبأفضل النتائج.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store