الرئيسية / رياضة / ثلاثية بصير وكماتشو تسبق موقعة 2026.. ماذا حدث في آخر مواجهة بين المغرب واسكتلندا؟

ثلاثية بصير وكماتشو تسبق موقعة 2026.. ماذا حدث في آخر مواجهة بين المغرب واسكتلندا؟

المغرب اسكتلندا كأس العالم 2026
رياضة
فبراير.كوم 19 يونيو 2026 - 14:00
A+ / A-

تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم الجمعة، نحو المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره منتخب اسكتلندا، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، في لقاء يحمل أهمية كبيرة لـ”أسود الأطلس” الساعين إلى تحقيق انتصار قد يضعهم على بعد خطوة واحدة من حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32.

وتضفي المواجهة المرتقبة بين المغرب واسكتلندا طابعا خاصا بالنظر إلى التاريخ القصير الذي يجمع المنتخبين، إذ لم يسبق لهما أن التقيا سوى في مناسبة واحدة فقط، كانت خلال نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، قبل أن يتجدد الموعد بينهما بعد 28 سنة في النسخة الحالية من المونديال. ويحمل ذلك اللقاء ذكريات جميلة للجماهير المغربية، بعدما نجح “أسود الأطلس” في تحقيق أحد أبرز انتصاراتهم في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.

وجرت المباراة التاريخية يوم 23 يونيو 1998 على أرضية ملعب جيوفروي غيشار بمدينة سانت إتيان الفرنسية، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. ودخل المنتخب الاسكتلندي آنذاك المواجهة بشعار الفوز من أجل إنعاش آماله في التأهل إلى الدور الثاني، غير أن المنتخب المغربي بقيادة المدرب الفرنسي الراحل هنري ميشيل قدم عرضا استثنائيا وأمطر شباك منافسه بثلاثية نظيفة ظلت راسخة في ذاكرة عشاق الكرة المغربية.

وافتتح الراحل صلاح الدين بصير التسجيل في الدقيقة 23، قبل أن يعزز عبد الجليل حدا “كماتشو” النتيجة بهدف ثان في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. ومع بداية الجولة الثانية ازدادت متاعب المنتخب الاسكتلندي بعد طرد لاعبه كريغ بورلي في الدقيقة 56، ليستغل المنتخب المغربي التفوق العددي ويختتم بصير الثلاثية بهدف ثالث في الدقيقة 86، مؤكدا أفضلية مغربية مطلقة طيلة أطوار اللقاء.

ويظل ذلك الانتصار أكبر فوز حققه المنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته بنهائيات كأس العالم من حيث فارق الأهداف، كما يعتبر من أبرز العروض التي قدمها “أسود الأطلس” على الساحة العالمية. ورغم ذلك الإنجاز، غادر المغرب المنافسات من الدور الأول بعدما أنهى المجموعة في المركز الثالث برصيد أربع نقاط خلف البرازيل والنرويج، في واحدة من أكثر النسخ التي أثارت الجدل لدى الجماهير المغربية بسبب سيناريو الإقصاء.

ويخوض المنتخب المغربي هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما نجح في انتزاع تعادل ثمين أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية، في مباراة أظهر خلالها اللاعبون شخصية قوية وقدرة كبيرة على مجاراة أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي. هذا التعادل منح كتيبة الناخب الوطني دفعة معنوية مهمة وأبقى جميع الاحتمالات مفتوحة داخل المجموعة، في وقت تدخل فيه اسكتلندا المواجهة من موقع المتصدر برصيد ثلاث نقاط بعد فوزها الصعب على هايتي بهدف دون مقابل.

ورغم صلابة المنتخب الاسكتلندي وتنظيمه التكتيكي المعروف، فإن العديد من المؤشرات تصب في مصلحة المنتخب المغربي، الذي يمتلك أفضلية واضحة على مستوى الجودة الفردية والخبرة الدولية. ويعج المنتخب الوطني بأسماء تمارس في أقوى البطولات الأوروبية، كما راكم لاعبوه تجارب مهمة في المنافسات القارية والعالمية خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يمنحهم أفضلية إضافية في إدارة مثل هذه المباريات ذات الطابع الحاسم.

كما ينتظر أن يلعب القائد أشرف حكيمي دورا محوريا في مواجهة الليلة، خاصة أن طبيعة المباراة قد تمنحه حرية أكبر للتقدم نحو المناطق الهجومية مقارنة بما كان عليه الحال أمام البرازيل. ويعتبر نجم باريس سان جيرمان من أبرز الأوراق الرابحة داخل المجموعة الوطنية بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق سواء عبر الاختراقات المباشرة أو التمريرات الحاسمة التي قد تفتح المساحات أمام المهاجمين.

وفي وسط الميدان، يواصل المنتخب المغربي الاعتماد على مزيج يجمع بين القوة والمهارة، بوجود نائل العيناوي وعز الدين أوناحي وأيوب بوعدي، وهي أسماء نجحت في لفت الأنظار خلال الفترة الأخيرة بفضل أدائها المميز. ويشكل هذا الثلاثي أحد أبرز نقاط القوة داخل المنتخب الوطني، لما يوفره من توازن بين الواجبات الدفاعية والأدوار الهجومية، فضلا عن قدرته على التحكم في إيقاع اللعب وفرض أسلوب المنتخب المغربي على المنافس.

أما في الخط الأمامي، فيراهن “أسود الأطلس” على الحلول الفردية والجماعية التي توفرها مجموعة من اللاعبين القادرين على فك التكتلات الدفاعية، يتقدمهم إبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري وبلال الخنوس. وتعلق الجماهير المغربية آمالا كبيرة على هذا الثلاثي لإحداث الفارق أمام دفاع اسكتلندي أثبت صلابته في المباراة الأولى، لكنه سيجد نفسه أمام اختبارات أكثر تعقيدا بالنظر إلى الإمكانيات الفنية التي يتوفر عليها المنتخب الوطني.

وفي المقابل، يدرك المنتخب الاسكتلندي أن مواجهة المغرب تختلف تماما عن مباراته السابقة أمام هايتي، حيث سيحاول الاعتماد على أسلوبه المعتاد القائم على الانضباط الدفاعي والكرات المباشرة واستغلال الكرات الثابتة. كما يعول المنتخب الأوروبي على خبرة عدد من لاعبيه الممارسين في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإيطالي، وفي مقدمتهم القائد أندرو روبرتسون، الذي يشكل أحد أبرز عناصر الخبرة داخل التشكيلة الاسكتلندية.

ومن داخل معسكر المنتخب المغربي، عبر اللاعب بلال الخنوس عن ثقة المجموعة الوطنية في قدرتها على تحقيق نتيجة إيجابية، مؤكدا في تصريحاته عقب الحصة التدريبية الأخيرة أن اللاعبين جاهزون بشكل كامل لهذا الموعد المهم، مشددا على أن المنتخب سيسعى إلى فرض أسلوب لعبه منذ الدقائق الأولى من أجل الاقتراب أكثر من التأهل وإهداء الجماهير المغربية فوزا ثمينا في هذه المرحلة الحساسة من المنافسة.

من جانبه، أكد سمير المرابط أن المنتخب الوطني يتعامل مع جميع المباريات بالجدية نفسها، مشيرا إلى أن الطاقم التقني واللاعبين يضعون كامل تركيزهم على مواجهة اسكتلندا دون الالتفات إلى الحسابات الأخرى. كما أوضح أن احترام الخصم يظل من الثوابت داخل المجموعة، غير أن الهدف الأساسي يبقى تحقيق الانتصار ومواصلة النتائج الإيجابية في مونديال 2026.

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة