دخلت بطولة كأس العالم 2026 التاريخ من باب جديد، بعدما أصبحت النسخة الأكثر حضورا جماهيريا في تاريخ المسابقة، متجاوزة الرقم القياسي الذي ظل صامدا منذ مونديال الولايات المتحدة سنة 1994، في إنجاز يعكس الإقبال الاستثنائي الذي تعرفه البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وجاء تحطيم الرقم التاريخي خلال مباراة ألمانيا والإكوادور، عندما تجاوز عدد الحاضرين إجمالا 3 ملايين و587 ألفا و538 متفرجا، وهو الرقم الذي سجله مونديال 1994.
واختار الاتحاد الدولي لكرة القدم الدقيقة 65 من المباراة للإعلان عن هذا الإنجاز، كما كرم بشكل رمزي المشجع رقم 3 ملايين و587 ألفا و539 بحضور النجم الألماني السابق سامي خضيرة وسط تصفيقات الجماهير.
ولم يتوقف الحضور الجماهيري عند هذا الحد، إذ ارتفع العدد الإجمالي بعد نهاية مباراتي ألمانيا والإكوادور، وكوت ديفوار وكوراساو، إلى 3 ملايين و605 آلاف و357 متفرجا، رغم أن البطولة لا تزال متواصلة، وهو ما يعكس الشعبية الكبيرة التي تحظى بها النسخة الحالية.
ويعود هذا الرقم القياسي إلى النظام الجديد للبطولة الذي رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وما صاحبه من زيادة في عدد المباريات وتوزيعها على ثلاث دول مستضيفة، الأمر الذي وسع الطاقة الاستيعابية للملاعب، وفتح الباب أمام حضور جماهيري غير مسبوق في تاريخ كأس العالم.
ويرى الاتحاد الدولي لكرة القدم أن هذا الإنجاز يؤكد نجاح استراتيجية توسيع البطولة وتعزيز انتشارها عالميا، إذ لم تعد كأس العالم مجرد منافسة كروية، بل تحولت إلى حدث عالمي يجمع ملايين المشجعين من مختلف القارات، ويواصل ترسيخ مكانته كأكبر تظاهرة رياضية على مستوى العالم.
ومع استمرار المنافسات ودخول الأدوار الإقصائية، تبدو كل المؤشرات مرشحة لرفع هذا الرقم إلى مستويات غير مسبوقة، ليصبح كأس العالم 2026 النسخة الأكثر حضورا جماهيريا في تاريخ كأس العالم بفارق مريح عن جميع النسخ السابقة.