الرئيسية / رياضة / أزمة بالوغون تشعل حربا مفتوحة بين "فيفا" و"يويفا" في مونديال 2026

أزمة بالوغون تشعل حربا مفتوحة بين "فيفا" و"يويفا" في مونديال 2026

رياضة
سفيان بالحاج 06 يوليو 2026 - 16:15
A+ / A-

تحولت قضية المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون إلى واحدة من أكبر الأزمات التي يشهدها كأس العالم 2026، بعدما دخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في مواجهة مباشرة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على خلفية قرار الأخير تعليق تنفيذ الإيقاف التلقائي للاعب، رغم حصوله على بطاقة حمراء مباشرة.

وبعد احتجاج الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، خرج “يويفا” ببيان شديد اللهجة، معتبرا أن “فيفا تجاوزت الخط الأحمر” باتخاذها قرارا وصفته بـ”غير المسبوق وغير المفهوم وغير القابل للتبرير”، مؤكدة أن كرة القدم تقوم على قواعد واضحة تضمن نزاهة وعدالة المنافسة.

وشدد الاتحاد الأوروبي على أن الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة عقب البطاقة الحمراء ليس قرارا تقديريا يمكن تعديله، بل قاعدة إلزامية ينص عليها القانون، ولا تحتاج إلى قرار من أي هيئة لتطبيقها.

وتعود بداية القضية إلى مباراة الولايات المتحدة والبوسنة والهرسك في دور الـ16، حين تعرض بالوغون للطرد بعد تدخل عنيف، ما كان يفرض غيابه تلقائيا عن ثمن النهائي أمام بلجيكا. غير أن لجنة الانضباط التابعة لـ”فيفا” أعلنت، قبل ساعات من المباراة، تعليق تنفيذ العقوبة لمدة سنة على سبيل الاختبار، ليصبح اللاعب مؤهلا للمشاركة بشكل فوري.

وبررت “فيفا” قرارها بالاستناد إلى المادة 27 من قانونها التأديبي، التي تسمح بتعليق تنفيذ العقوبات كليا أو جزئيا. غير أن هذا التفسير أثار جدلا قانونيا، لأن المادة 66.4 من القانون نفسه تنص على أن البطاقة الحمراء تستوجب إيقافا تلقائيا في المباراة التالية دون استثناء.

القرار دفع الاتحاد البلجيكي إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية (TAS)، مطالبا بإلغاء أهلية مشاركة بالوغون، وهو ما قد يفتح الباب أمام عقوبات رياضية في حال اعتبرت المحكمة أن اللاعب شارك بشكل غير قانوني.

وزادت القضية تعقيدا بعد تقارير لوكالتي “رويترز” و”فرانس برس”، التي أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى اتصالا هاتفيا برئيس “فيفا” جياني إنفانتينو طالب خلاله بإعادة النظر في البطاقة الحمراء، قبل أن يشيد لاحقا بالقرار عبر منصاته الرسمية، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول استقلالية الهيئة الدولية عن الضغوط السياسية، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من “فيفا” أو البيت الأبيض.

وتعيد هذه القضية إلى الأذهان ملف البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي استفاد في وقت سابق من تطبيق المادة 27 نفسها، بعدما جرى تعليق جزء من عقوبة إيقافه، وهو ما دفع منتقدين إلى الحديث عن “ازدواجية في تطبيق القوانين” ومنح معاملة خاصة للنجوم.

ويرى متابعون أن أزمة بالوغون تجاوزت حدود العقوبة التأديبية، لتتحول إلى مواجهة جديدة بين “فيفا” و”يويفا” حول طريقة إدارة كرة القدم العالمية واستقلالية القرارات الرياضية، في وقت تستعد فيه محكمة التحكيم الرياضية لحسم أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في مونديال 2026.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة