أنهى نادي المغرب الرياضي الفاسي، اليوم الثلاثاء، ارتباطه بالمدرب الإسباني بابلو فرانكو، في خطوة تطوي صفحة استثنائية في تاريخ الفريق، بعدما قاده إلى التتويج بلقب البطولة الاحترافية “إنوي” لموسم 2025-2026، واضعاً حداً لانتظار دام 41 سنة من أجل استعادة درع البطولة.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة تغييرات شرعت إدارة النادي في تنفيذها مباشرة بعد نهاية الموسم التاريخي، في إطار الانتقال إلى مرحلة جديدة من مشروعها الرياضي.

وأكد النادي، في بلاغ رسمي، أن جميع مكوناته تتقدم بخالص عبارات الشكر والتقدير للمدرب الإسباني، تثميناً لما أظهره من احترافية والتزام وعمل متواصل طوال فترة إشرافه على العارضة التقنية، مشيراً إلى أن بابلو فرانكو سيظل اسمه مرتبطاً بإحدى أهم المحطات في تاريخ “الماص”، بعدما نجح في قيادة الفريق إلى إنجاز طال انتظاره، وأسعد جماهيره بإعادة لقب البطولة إلى العاصمة العلمية بعد أكثر من أربعة عقود.

ولم يكن رحيل فرانكو القرار الوحيد الذي اتخذته إدارة المغرب الفاسي خلال الأيام الأخيرة، إذ سبق للنادي أن أعلن إنهاء تعاقده مع المدير الرياضي بدر القادوري وعدد من أعضاء الطاقم التقني للماص، في خطوة فتحت الباب أمام إعادة ترتيب المنظومة الرياضية بالكامل.

واكتفى النادي حينها بالإعلان عن نهاية العلاقة التعاقدية دون الكشف عن أسباب القرار، رغم أن القادوري كان من الأسماء التي اشتغلت على المشروع الرياضي خلال الفترة الماضية، وساهم في تدبير ملفات الانتدابات وإعادة هيكلة عدد من الجوانب التقنية والإدارية، قبل أن يتوج الفريق بلقب البطولة لأول مرة منذ 41 سنة.

ورغم أن القادوري أنهى مهمته بعد تحقيق الهدف الأكبر للمشروع الرياضي، والمتمثل في إعادة المغرب الفاسي إلى منصة التتويج، فإن إدارة النادي اختارت عدم الاكتفاء بالنجاح المحقق، وفضلت فتح صفحة جديدة استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها فترة الانتقالات الصيفية والمشاركة في المنافسات القادمة، مع ترقب الإعلان خلال الأيام المقبلة عن هوية المسؤول أو المسؤولين الذين سيتولون قيادة المرحلة الجديدة على المستوى الرياضي.

وفي السياق نفسه، أعلن المغرب الفاسي انطلاق المرحلة الثانية من مشروعه الرياضي، والتي تقوم على اعتماد إدارة رياضية حديثة تعتمد على هيكلة متكاملة بدل الاكتفاء بمنصب مدير رياضي واحد.

وأوضح النادي أن هذه المنظومة ستضم خمسة أقطاب رئيسية تشمل الفريق الأول، والتكوين والأكاديمية، والتعاقدات والكشافة، والبيانات وتحليل الأداء، إضافة إلى الطب الرياضي، وذلك بهدف تعزيز التكامل بين مختلف مكونات النادي، والرفع من جودة العمل وفق معايير الاحتراف الحديثة.

وأشار النادي إلى أن أسماء المسؤولين عن هذه الأقطاب سيتم الكشف عنها في وقت لاحق، في إطار استكمال مشروعه الاستراتيجي الرامي إلى بناء منظومة رياضية أكثر تطوراً واستدامة، قادرة على مواكبة متطلبات كرة القدم الحديثة، والحفاظ على المكانة التي استعادها الفريق بعد التتويج بلقب البطولة، مع مواصلة المنافسة على الألقاب محلياً وتمثيل الكرة المغربية قارياً بأفضل صورة.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store