يتواصل شبح الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب في عدد من القرى التابعة لأقاليم الشمال، مخلفا حالة من الاستياء في صفوف السكان، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتزايد الحاجة إلى هذه المادة الحيوية خلال فصل الصيف.

وحسب مصادر مطلعة، تعيش جماعات قروية بعدد من أقاليم شفشاون وطنجة ووزان والعرائش على وقع اضطرابات متكررة في التزود بالماء، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر ويؤثر على حياتها اليومية، في ظل مطالب متصاعدة بإيجاد حلول عملية ومستدامة تضع حدا لهذه الأزمة.

ويؤكد عدد من السكان أن الانقطاعات أصبحت تتكرر بشكل لافت خلال فصل الصيف، ما يضطرهم إلى البحث عن مصادر بديلة لتوفير احتياجاتهم الأساسية من الماء، وسط دعوات إلى تعزيز البنيات التحتية الخاصة بالماء الصالح للشرب وتسريع إنجاز المشاريع المائية المبرمجة.

ولا يرتبط الإشكال فقط بارتفاع الطلب على الماء خلال فصل الصيف، بل يعكس أيضا الحاجة إلى تحسين تدبير الموارد المائية وتحديث شبكات التوزيع، بما يحد من الهدر ويضمن عدالة أكبر في توزيع هذه المادة الحيوية بين مختلف المناطق.

كما يدعو فاعلون محليون إلى اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة أزمة ندرة المياه، تقوم على تسريع إنجاز السدود التلية ومحطات التحلية حيثما أمكن، إلى جانب توعية المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك، بما يساهم في التخفيف من حدة الضغط على الموارد المائية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف.

وتضع هذه الأزمة السلطات المحلية والمجالس المنتخبة أمام تحديات متزايدة، إذ يطالب المواطنون باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرارية التزويد بالماء، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لا تنهي معاناة الساكنة مع كل موسم صيف.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store