دون التحكيم المغربي صفحة جديدة في سجله المشرق، بعدما توج الحكمان الدوليان جلال جيد وزكرياء البرينسي بالميدالية البرونزية، عقب مشاركتهما في إدارة مباراة تحديد المركز الثالث بين فرنسا وإنجلترا ضمن نهائيات كأس العالم 2026، في إنجاز جديد يؤكد المكانة التي باتت تحتلها الصافرة المغربية داخل أكبر المحافل الكروية العالمية.

وجاء تتويج جلال جيد بعد اختياره حكما رابعا في مباراة الترتيب، ليختتم مشاركته في البطولة بأفضل صورة ممكنة، بعدما سجل حضوره في أربع مباريات خلال النسخة الحالية من المونديال.

وأدار جيد ثلاث مباريات كحكم ساحة، استهلها بمواجهة ألمانيا وكوراساو، ثم مباراة البرتغال وأوزبكستان في دور المجموعات، قبل أن يقود مواجهة ألمانيا وباراغواي في دور الـ32، والتي نالت إشادة كبيرة من لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، قبل أن يمنحه “فيفا” شرف التواجد في مباراة الترتيب.

أما زكرياء البرينسي، فقد واصل بدوره تأكيد حضوره ضمن نخبة الحكام المساعدين، بعدما عين حكما مساعدا احتياطيا في مباراة تحديد المركز الثالث، ليختتم مشاركته في المونديال بميدالية برونزية تعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها من قبل لجنة الحكام التابعة لـ”فيفا”، بعدما كان أحد عناصر الطاقم التحكيمي المغربي الذي سجل حضورا لافتا في البطولة.

ويكتسي إنجاز جلال جيد أهمية خاصة، بعدما تجاوز إنجاز الراحل سعيد بلقولة، الذي ظل لعقود صاحب الرقم القياسي كأكثر حكم مغربي يقود ثلاث مباريات كحكم ساحة في نسخة واحدة من كأس العالم، منذ مونديال فرنسا 1998 الذي شهد قيادته للمباراة النهائية.

ومع مشاركته الرابعة في مونديال 2026، عبر تعيينه حكما رابعا في مباراة الترتيب، أصبح جيد أكثر حكم مغربي حضورا في نسخة واحدة من كأس العالم، في محطة تاريخية جديدة للتحكيم الوطني.

ولم يقتصر الحضور المغربي في مونديال 2026 على جيد والبرينسي فقط، بل عرف مشاركة أربعة حكام يمثلون مختلف تخصصات التحكيم، ويتعلق الأمر بجلال جيد كحكم ساحة، ومصطفى أكركاد حكما مساعدا، وزكرياء البرينسي حكما مساعدا، إضافة إلى حمزة الفارق الذي تولى مهام حكم الفيديو المساعد، وهو ما يعكس المكانة المتقدمة التي بلغتها المدرسة المغربية في مجال التحكيم على الصعيد الدولي.

ويعد هذا التتويج ثمرة سنوات من العمل والتكوين الذي تشرف عليه مديرية التحكيم الوطنية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، كما يجسد الثقة المتزايدة التي يوليها الاتحاد الدولي لكرة القدم للحكام المغاربة في إدارة أهم المباريات، ليؤكد التحكيم المغربي، مرة أخرى، أنه لم يعد مجرد مشارك في المواعيد الكبرى، بل أصبح رقما ثابتا في المشهد الكروي العالمي، وقادرا على اعتلاء منصات التتويج إلى جانب أفضل حكام العالم.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store