قدم حزب الاتحاد الدستوري مؤشرات جديدة على تصاعد حدة المنافسة الانتخابية بدائرة عين الشق بمدينة الدار البيضاء، التي تعد من أكثر الدوائر حساسية في الاستحقاقات التشريعية، وذلك بعد استقطابه عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة الدار البيضاء والبرلماني السابق، الذي كان ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
وجاءت تزكية الناصري من طرف الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، في خطوة اعتبرت بالمفاجئة، بالنظر إلى المكانة التي يشغلها المعني بالأمر داخل المشهد السياسي المحلي، فضلا عن ارتباطه السابق بحزب يقود الحكومة. ومن شأن هذا التحول أن يعيد رسم موازين القوى داخل دائرة عين الشق، التي تستقطب في كل استحقاق انتخابي اهتماما واسعا بسبب قوة التنافس بين الأحزاب والمرشحين.
ويؤدي انضمام الناصري إلى صفوف حزب “الحصان” إلى الرفع من سقف المنافسة، خاصة أن الدائرة تشهد دخول عدد من الأسماء السياسية المعروفة، ما يجعل السباق نحو الظفر بالمقاعد البرلمانية أكثر تعقيدا، ويضع مختلف المرشحين أمام تحديات جديدة في استمالة الناخبين.
كما ينتظر أن تلقي هذه الخطوة بظلالها على التحالفات والحسابات الانتخابية داخل الدائرة، إذ من المرجح أن تدفع الأحزاب المنافسة إلى إعادة ترتيب أوراقها وتكثيف تحركاتها الميدانية، في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن دائرة عين الشق مرشحة لأن تكون واحدة من أبرز بؤر التنافس الانتخابي في الدار البيضاء، مع استمرار انتقال بعض الوجوه السياسية بين الأحزاب، وهو ما يزيد من سخونة المشهد ويجعل نتائجها مفتوحة على مختلف الاحتمالات.

