في الوقت الذي تواصل الحكومة سياسة الصمت تجاه الاحتجاجات المتواصلة للتنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين، بمختلف المراكز الجهوية للتربية والتكوين بالمغرب، يحاول أساتذة الغد كسر هذا الصمت بخطوات أكثر تصعيدية، خاصة بعد فشل جولات الحوار بين الطرفين.
وبعد أن أعلن “أساتذة الغد” تعليق معركتهم للمشاركة في مسيرة نداء الوطن التي شهدتها العاصمة الرباط، أمس الأحد، ردا من الشعب المغربي بكل أطيافه على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول قضية الصحراء، والتي اعتبرها “أراضي محتلة من طرف المغرب”، عادت تنسيقيات الأساتذة المتدربين المحلية اليوم الاثنين لاستئناف البرنامج النضالي الذي سطره المجلس الوطني قبل أكثر من أسبوعين.

وبذلك دشن “أساتذة الغد” اعتصاماتهم خارج المراكز منذ صباح اليوم، حيث من المقرر أن تستمر لـ48 ساعة، تزامنا مع استعداداتهم الحثيثة لإنجاح المسيرة الوطنية الثالثة التي قرروا تنظيمها يوم 20 مارس الجاري بالدار البيضاء، في إطار معركتهم لإسقاط المرسومين الذين أصدرتهما وزارة التربية الوطنية نهاية الصيف الماضي، حيث يقضي الأول بفصل التكوين عن التوظيف، فيما أعلن الثاني تقزيم قيمة منحة سنة التكوين إلى النصف.

ولم تسلم مجددا بعض المراكز من تدخل قوات الأمن، حيث أكدت مصادر من التنسيقية، لموقع فبراير.كوم، أن فروع خنيفرة ومكناس والعيون شهدت تدخلات خلفت بعض الإصابات، خاصة في مكناس حيث حالة إصابة أستاذ متدرب في عينه خطيرة وكذلك الحال بالنسبة لأستاذة متدربة، وفق المصدر نفسه. أما مراكز أخرى، فلم تشهد تدخلات بل تميزت بحضور قوات الأمن التي رابطت منذ الصباح بالقرب من اعتصامات أساتذة الغد، الذين قرروا تنصيب خيام خارج أبواب المراكز في الشارع العام.


