خلص المشاركون في الندوة العلمية التي نظمتها الشبكة الديموقراطية لمواكبة كوب 22 بمدينة جرادة إلى أن الوضع البيئي بمنطقة جرادة والمناطق المجاورة يتسم بالتدمير المنهجي الذي خلفه الاستغلال لمناجم الفحم بجرادة والذي خلف دمارا كارثيا على الفرشة المائية والتربة والهواء. كما تم التطرق للمشاريع التي تستهدف استخراج الغاز الصخري “غاز الشيست” والذي يزيد من تدمير المنطقة.
هذا، وقد ناقشت الندوة موضوع دور نمط الإنتاج الرأسمالي في تدمير وحدة الانسان والطبيعة، إلى جانب سيرورة مؤتمرات الأمم المتحدة حول الاحتباس الحراري وكيف فرضت هذه المؤتمرات انتقال البيئة العالمية من مرحلة الأزمة الايكولوجية الى مرحلة الكارثة البيئية منذ بداية عقد السبعينات حيث تمت الاشارة إلى بداية التفكير الجدي في التقليص من الانبعاث الحراري إلا مع بداية عقد التسعينات، لكن البلدان الرأسمالية الكبرى لا زالت ترفض التوقيع على اتفاقية كيوطو لسنة 1997، حيث لم يوقع على البروتوكول المتعلق بها سوى 30دولة من جملة مائتي دولة.
وقد عاب المشاركون على رهانات كوب 21 بباريس، على أنها لم تضع لها آليات رقابية ولا آليات عقابية للبلدان التي لا تلتزم بمقررات باريس. في الوقت الذي يطالبون فيه من كوب 22 بمركش العمل على مسألة الاجرأة والتي تتطلب من شعوب بلدان الجنوب القيام بمجهود كبير لتليين مواقف البلدان الصناعية الكبرى للالتزام بمقررات بارس