لا يزال مشروع قانون الحق في الوصول إلى المعلومة يراوح مكانه، ويظهر أنه دخل إلى رفوف مجلس المستشارين وسيطاله غبار المجلس، إلى حين الإذن له بالخروج إلى حيز الوجود في عهد الحكومة المقبلة.
ويتهم نواب الغرفة الأولى مستشاري الغرفة الثانية، بكونهم يعطلون، عن سبق إصرار وترصد، هذا القانون وبالتالي يحرمون الرأي العام والمغاربة من الحق الدستوري المتعلق بالحصول على المعلومات من مصادرها بطرق قانونية دونما حاجة إلى تسريبات، في الوقت الذي تقول الحكومة إنها أخلت مسؤوليتها وأعدت المشروع وأحالته على نواب وممثلي الأمة.
وفي نفس السياق، يتهم مستشارو الأغلبية بالغرفة الثانية مستشاري المعارضة بذات الغرفة بكونهم يمعنون في تعطيل هذا المشروع، ويحاولون منعه من الخروج إلى الوجود، في الوقت الذي ترى المعارضة بمجلس المستشارين، حسب ما استقاه “فبراير. كوم”، أن النص في حاجة إلى تأن، بعدما طلبت تأجيل المصادقة على النص.
ويبدو أنه أمام هذا الجدل والاتهامات المتبادلة سيظل مصير هذا المشروع غامضا، إلى أن يتم تعيين حكومة وتشكيل مجلس نواب جديد بعد انتخابات 7 أكتوبر، ما لم تغير المعارضة رأيها بمجلس المستشارين في القريب العاجل، وتسمح بدخول النص إلى مسطرة المصادقة والمصادقة عليه إلى حين عقد دورة استثنائية لمجلس النواب، للمصادقة عليه نهائيا، قبل تشكيل مجلس النواب المقبل، وهو ما استبعده مصدر “فبراير.كوم”.

